الأنباء بنصح الأبناء
 
Copyright © Cheikh-skiredj.com 2009 tous droits réservés
Les oeuvres du cheikh sidi Ahmed SKIREDJ: الشيخ سيدي أحمد سكيرج أحد أعلام الطريقة التجانية
 
assmae allah al houssna

فهرس الموقع الإلكتروني
www.cheikh-skiredj.com

  Bookmark and Share
التعريف بالعلامة سكيرج رضي الله عنه
أخذه للطريقة الأحمدية التجانية
مؤلفات الشيخ سكيرج رضي الله عنه
صوتيات ومرئيات
برامج هامة
تجانيات
   
Telephones savants tidjanis
Telephones savants tidjanis

الأنباء بنصح الأبناء

6

يا بنـي: لا شيء أحلى من كلام الله، ومن ذكر الله، والصلاة على نبي الله، وتعلم العلم وتعليمه، فتمتع بالإستكثار من ذلك في جل أوقاتك، وأعمرها بهذه المحامد التي لا تنال الولاية إلا بها، فهي مفتاح المواهب اللدنية، وباب الدخول للحضرة القدسية. فلا تصرف نفس أنفاسك في غيرها، وإن لذة الدنيا مشوبة بكدر، ولا كدر في هذه النعم، فهي قوت الأرواح ودور الأشباح، و لا تكن ممن استلذ بطلب الدنيا حتى استولت عليه بما أبدته له من سحرها، ولكن قابل زخارفها التي تموه بها عليك بجميل الصبر، وعزيمة العفة، فالقليل منها يكفيك، ولا يكفيك كثير العلم والمعرفة في خاصة نفسك فأحرى مع غيرك، بين أبناء جنسك، فاربح هذه التجارة فإنها موافقة لضعفك، ولا تكن من الغافلين

يا بنـي: لا تنظر لأهل الدنيا من حيثية ما بيدهم فيتطاولون عليك، ولا يكبر بين عينيك ما يجمعون، فتخضع لهم فيتوهمون أنك فيما لديهم طامح فيلحظونك شزرا بعين الإحتقار فتلوم نفسك، لأنهم عاملوك بما اعتادوه، وأنت لم تعمل على ما لديك، فإن كان ولابد، فعاملهم كما تعامل غيرهم من الفقراء، واستعظم أمر الفقر بتعظيم شأنه عند المولى، خصوصا أهل النسبة فباه بهم في المجالس والمواقف، غير أنه يتعين عليك أن تجامل أهل الدنيا بالرفق لتستميلهم لسماع كلامك، وكن من خيارهم على حذر، حتى تخرج من بينهم، وليس في قلوبهم عليك حزازة، فكلهم شربوا من عين واحدة، فلا يعتبرون علم عالم، وإنما يعظمون المُعْرِضَ عنهم مُظْهِرًا لهم الغنى فينحاشون إليه ليزدادوا دنيا، وقَلَّ من يتواضع له دينا، حيث أنهم إنما يعتبرون ما حل بيدهم وما ضاهاه، فكيف لا يعتبر العالم ما لديه، ويحوط ما حلّ بيده من نفيس العلم، فيرفع عنهم نفسه، ويعظم جانبه وجانب حملته في جلب ودفع، ولكن لا بد أن تعطي المناصب حقها، وتلاحظ حظ المجالس، فرُبَّ مجلس لا يليق فيه ذكر الفقر و لا ذكر أهله، صونا لسره، ومحافظة على نخوة رفعته بين الجاهلين، وإن لكل مقام مقال، فلا تكن من المُنَفِّرين بين القوم ببخس ما لديهم، والله يتولى هداك

يا بنـي: إن الدنيا تسحر النفوس، وتستعبدها بما تبديه من اللذات والشهوات، والنفوس مجبولة على استحسان ذلك، مع أن أقل حظ في الشهوة يكفي، والشهوة قتالة للهمم، توقع صاحبها فيما لا ينفع فيه الندم، فلا تتبع الشهوة، فإنها بنت الهوى، و الهوى لن يفلح تابعه. ولقد جربت في خاصة نفسي أني لما لم أخض في القبض والدفع كنت سالي البال، لا يهمني شيء في إقامة وترحال، فلما قيدتني الدنيا بما تقضيه الخدمة التي بُليت بها شغلت أفكاري، فلم أجد فراغ قلب لعبادة، ولا وجدت لذة كانت عندي قبل الخدمة معتادة، ولست بمزهد لك في حظ من الدنيا تعول به نفسك وأهلك، ولكن أحذرك من الإستكثار، وتقييد النفس بخدمة لا تجد معها فراغ قلب فتبلى بما بُليتُ به، سيما إن تشوفت لمحمدة الناس وتلذذت بالوهم الذي يتوهمه أولوا الإمارة بما لهم من الغفلة من هادم اللذات، فالله الله في نفسك، إن استولى عليك ذلك وأنت لو اجتهدت ما اجتهدت لتدرك الغاية ما وصلت إليها لكون المنهوم لا يشبع ، وعبد الدرهم والدينار لا يقنع ، فكن حرا بالقناعة، وما أراك تنجح فيك نصيحتي إن خشيت الفقر وبلواه، وما تشاهد من تعظيم الناس لذوي الغنى، ولو لم يمنحوهم مما لديهم، والفقير لا يزن عندهم شيئا، فأعرض عن هذه التوهمات، فإنك إن قنعت كنت فوق كل ذي مال وتقدمت في حضرة الحق على كل ذي بال، وملكت ما لم يملكه السلطان، سائلا من المولى أن يؤيدك ويحفظك من نزغات الشيطان

. يا بنـي: لا تكن عالة على غيرك، فيما تنفقه على نفسك وعلى أهلك، بل اتخذ لنفسك حرفة تحترف بها فتستعين بروجانها على الضروريات، وإذا خسرت مرة في سلعة فترقب الربح بعده، فلا تترك الحركة متيقنا بما قدر لك، فقد علمت أنه لا بد لك من تعاطي الأسباب، ولو بأخس الحرف فإن امتُحِنْتَ بعدم الوجد، فإنك لن تموت حتى تستكمل رزقك ولا يموت أحد من أهلك، ومن هو تحت نظرك إلا بعد استيفاء رزقهم، وانقضاء أجلهم المكتوب. فإن أبيت إلا الإهتمام، وفرط الضجر فانظر إلى من في قدرتك إيصال رزقك إليهم، واقطع مادة الرزق عنهم، فلا تجد لذلك سبيلا وكيف يكون لك من الأمر شيء في ذلك، والمولى هو قاسم الرزق قهرا عليك، لا يصلك إلا ما كتب الله لك، فكن راضيا بحكمه، تكن مومنا موفقا، مستريح الخاطر، من الهواجس والخواطر، فما قدر لك ياتيك مع ضعفك، وما لم يقدر لك لا تصل إليه، ولو استعملت مع حولك وقوتك من الحيل ما قدرت عليه، واستعرت جميع حيل المحتالين كلهم فأعاروك حيلهم فلا ينفعك ذلك في جلب أو دفع، فكن عند الظن بك ملقي السلم والسلب لمولاك، وما أراه إلا رازقا لك مغنيا لك كافيا لك عن سواه، فخذ ما قدر لك بعز، ولا تأخذه بذل، والله يلهمك لم فيه رضاه

يا بنـي: إن مرارة الفقر أمرّ من كل مُرّ، فإن ابتليت به مرة فتجرع ما يسهل مرتها من الصبر، ولا تجزع من اضطراب أحوالك عند صدمتها، وتلق ما يقابلك به من عهدت مودتهم في الدعة من الجفاء والغلظة وتغير الأحوال بجميل المعاملة ولا تلمهم على ما ترى منهم، فإن الفقير مرموق بعين لا يرى بها الغني، ولو كان الفقير أعلم أهل وقته، والغني من أجهل الناس، ذلك طبعٌ جُبِلَت عليه جل النفوس. فلذلك يتعين عليك أن تلبس حلة الجمال، وتعتني بلباسك مع كمال النظاف ورفع الهمة عن كل قريب وبعيد، مظهرا لهم الغنى عنهم وعن أمثالهم، ولو بِتَّ جائعا، وظلت طاويا، فإنهم يهابونك ويحترمونك، ولا تشتكي لأحد ما أضر بك من ذلك غير المولى البصير بأحوالك. ولا تقطع يأسك منه في كشف ما أهمك وأغمك، وجار أهلك على قدر عقولهم بالمواعيد فيما يؤملونه من الأمور التي يتجملون بها ويتمتعون، فإنهم يكتفون منك بالوعد ولو إلى حين، وأدخل عليهم السرور في منحك إياهم بما تقدر عليه من جبر خاطرهم إنفاقا، فترغم بذلك أهل النفاق. فإن كنت مع أهلك بخير فإنك لا تهتم أبدا بحال المال قَلَّ أو كَثُر. وأخشى عليك أن تكون ملولا عند مصادمة هذه الحالة فتُظْهِرَ الجزع، فلا أنت بمال تطفي به لهيب التلهف، ولا أنت بإرغام أنوف عداك وحسادك. وأرجو من المولى أن يغنيك به عمن سواه، فلا يذيقك هذه المرارة

استمع لهذا المقطع صوتًا

نفائس سكيرجية تجانية: nafaiss skiredjiennes

نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 2

نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 1

مقدمة الأنباء بنصح الأبناء

•نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 5
• نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 4
•نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 3
•نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 8
•نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 7
• نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 6
•نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 11
•نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 10
• نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 9
• خاتمة الأنباء بنصح الأبناء

 

   
   
   
  
| Retour au menu principal | version française du site | Achat livres

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام