الأنباء بنصح الأبناء
 
Copyright © Cheikh-skiredj.com 2009 tous droits réservés
Les oeuvres du cheikh sidi Ahmed SKIREDJ: الشيخ سيدي أحمد سكيرج أحد أعلام الطريقة التجانية
 
assmae allah al houssna

فهرس الموقع الإلكتروني
www.cheikh-skiredj.com

  Bookmark and Share
التعريف بالعلامة سكيرج رضي الله عنه
أخذه للطريقة الأحمدية التجانية
مؤلفات الشيخ سكيرج رضي الله عنه
صوتيات ومرئيات
برامج هامة
تجانيات
   
Telephones savants tidjanis
Telephones savants tidjanis

الأنباء بنصح الأبناء

7

يا بنـي: استكثر من أصحاب الخير في السر والجهر، ولا تعاد في الظاهر أحدا من أهل الشر، ولو كافرا، فأنت في زمان يقضي عليك بالمداراة ، وكن قابضا على حبل دينك ما دمت حيا، فالدين قد يفتتن فيه من لا يداري، ولا ينجو من إذاية الخلق أحد، فإذا ابتليت بمؤذ فاجتهد في الإحسان إليه بقدر الامكان، وأظهر له أنك لم تشعر بما أذاك به، حتى كأنه لم يصدر منه إلا الجميل إليك، وهو في الحقيقة إن نظرت إلى ذلك بعين الاستبصار وجدت إذايته من الجميل المُسْدَى إليك، فإن عرفت من حاله أنه يزيده تواضعك له حقدا عليك فخذ بخاطره، بإظهار الضعف والمسكنة، وأنه هو أفضل منك بلسان الحال، وبلسان المقال، واثن عليه في ظهر الغيب إن ذكر في مجمع، فإنه يصله ذلك، فإن زاد في إذايتك فاجعله في حل وآو إلى ركن شديد، وهو اعتصامك بحبل الله بانكسار قلب، وادع له في ظهر الغيب بما توفق له، فإن أخذت منك البشرية حظها، وحركت إذايته منك الدم، فلا تسرع بما تُذَمّ على فعله فتندم، واتخذ بينك وبينه حصن النوى، مع عدم التعرض لذكره لا بخير ولا بشر. وإن حضرت بمجمع حضر فيه أو ذكر فيه فاجتهد أن لا يكون لك ذكر ولا صوت، ولا تنطق إلا بخير، فإن عارضك فلا تجبه إلا بالتسليم، وخير ما تدخره لنجاتك من أهل وقتك هو أن لا تذكر أحدا منهم بسوء، وإن أساء إليك. وكل من تظاهر بشيء فلا تزاحمه فيه إلا أن يكون خيرا، فخذ منه حظا وافرا، وانسب المزية له عليك فيه، حتى يرى منك أنك تعتقد أنه هو الذي تسبب لك فيه، وحذار من معارضته في شيء إلا إذا ضل أو أضل فقل الحق في صورة المستفهم له فيه كأنك هو الذي أفادك، فإن أصر على الضلال فدع عنك الجدال، وأخشى أن تجادله بحق فيحقد عليك، والحقود أخو الحسود في علته، ولا يرجى برد إلا بما تصاب به من السوء حالا أو استقبالا. ولعلك تقول: أنتصر للحق ولا أبالي، فأقول لك: إن اتهمت نفسك بما جبلت عليه النفوس، من كونها لا تخرج من حظها النفسائي، فلا تفه ببنت شفه، ولا ترمي بنفسك في السفه، واعتبر في هذا المقام، بقوله عليه السلام ه(إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك )ه

يا بنـي: إذا حضرت بمجلس فيه أهل الدنيا، وطفقوا يتذاكرون فيها فأظهر لهم من نفسك الغنى، حتى كأنك أغناهم، ولا تنغص عليهم تلذذهم بحديثهم، ولكن اخرج من بينهم في حلة نسجت بالعفة، وخيطت بحرير الليونة، غير مظهر احتياجا إليهم، ولا مضمر سوءا، فإن توقف لك غرض في معاملتهم فتصارف معهم مصارفة ذي نفس أبية لا ترضى بدنية التعاطل عند أداء ما بالذمة، ولا تدع عليك فلسا دينا، ولو بأن تبيع ثيابك التي على ظهرك، وعولة أهلك، فإن الدين مقراض العرض، والدين والمديان دائما في مذلة عند المدين، فلا تهتم بشيء غير أداء ما بذمتك قبل الطلب، فذلك كفيل لك بأن تسمو بين ذوي المعاملة إلى أعلى الرتب. ولا تكن شخصا مسوفا لغيره، عند طلب خيره، فالتسويف سيف المقاطعة بين العامة والخاصة. وأخشى أن تقف مع الجد وقفة الإتقباض، فتكون موصوفا بما يستثقله منك بعض ذوي الأغراض، ولا يحملك خفض الجناح منك في الأمور على مركب الإتهام عند الناس، فإن سوء الظن سريع لتشويش الصدور، ولكن اسلك مسالك التوسط، أخذا وعطاء وبيعا وشراء، وكن على حذر تام، في هذا المقام، فإن جل التجار فجار، والناس ذئاب، في ثياب. فلا تلم من أساء الظن بك ولا تثق بمن استأمنك على أن لا يخونك، فَرُبَّ أمينٍ صار خائن وما أراك تنجو إن لم تعمل على الإحتياط فيما تحاوله بنفسك أو بنائبك في النوب، وادفع بالتي هي أحسن فيما لا تقدر على تحمله من كل طلب. واحذر كل الحذر من قول أو فعل أو حال، تقضي بأوحال، أو غضب، والله يؤيدك بمنه في سائر الأحوال

يا بنـي: إذا كنت في محضر الأعلام، فاجتهد أن تكون دائما مستفيدا، ولا تتكلم إلا عند الضرورة، ولو كنت في تحصيل ما لم يحصلوا عليه بلغت المرام فيما تسمعه منهم تزداد تحققا وتحقيقا، وتعرف قدر نعمة الله عليك إن فقت عليهم في الإدراك. فإن استنطقوك فأقلل من الكلام ولا تطلق عنان الخطاب، فإن الخطأ أقرب من المكثار من الصواب، فإن استزادوا منك قولا فلا تخرج عن الموضع بقيل وقال، إلا إذا استطابوا منك المقال، فراع المقام، ولا تكن مثل مغني دار الدباغة، ولا مثل المعجب بصوته في الحمام بغنة الغناء، فإن الثقيل يستحسن ذلك من نفسه، والنفوس تتضرع من هوسه وعلامة استثقال الحاضرين لمقالك اشتغالهم عنك بالتخاطب فيما بينهم في موضع آخر، أو كثرة الإعتراض عليك، أو تناومهم، أو تثاؤبهم، أو قيام جلهم ونحو ذلك، فلا تحوجهم إلى شيء من هذه الأحوال، وأنت البصير بأن بعض الناس يستحسن منك النطق، وبعضهم لبغضهم أو حسدهم لك يستبشع ذلك منك، واعمل على قول القائل

في جو باطنك العلوم الشرد

تغتاظ أنت ويستفيد ويجحــــد

وإذا جلست إلى الرجال وأشرقت

فاحذر مــذاكرة الـجحـود فـإنـمـــا

ولا تلم من لم يحتفل بكلامك إذا تكلمت، ولكن لُمْ نَفْسَكَ على مكالمته، وحذار من قطعك لحديث غيرك بحديثك، فإن نفسه تواخذك، فتكون قد غيرت خاطرا لم تجد لتصفية مرآته عنك سبيلا إلا بكثرة استعطافه لمسامحتك في ذلك المحضر. وما أخال أحدا يسامح في ذلك إلا النادر الذي لم يقف مع حظ النفس، واتخذ له عندك أعذارا بعد اعتذارك لما صدر منك فإنك ما قطعت حديثه بحديثك إلا لعظيم غفلتك، أو سوء تربيتك، أو عجلتك بالوقوف عند حد حظ نفسك، وأنت الملوم على ذلك، في معناك وحسك، ولا لوم عليّ في ذلك، حيث بالغت في تحذيرك، ولم تعمل عليه، وما أراك إلا بلغت منالك مما بلغتك من النصح، فعملت ما تحمد عليه، ودعوت لي بالرحمة. والله المسئول أن يثمر غرسك

استمع لهذا المقطع صوتًا

نفائس سكيرجية تجانية: nafaiss skiredjiennes

نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 2

نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 1

مقدمة الأنباء بنصح الأبناء

•نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 5
• نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 4
•نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 3
•نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 8
•نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 7
• نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 6
•نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 11
•نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 10
• نصائح سكيرجية تجانية صوفية للأبناء 9
• خاتمة الأنباء بنصح الأبناء

 

   
   
   
  
| Retour au menu principal | version française du site | Achat livres

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام