aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات الدكتور الحاج أحمد بن عبد الله سكيرج الأنصاري الخزرجي--> كتاب: من أنوار جواهر المعاني --> الحقيقة المحمدية
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
الحقيقة المحمدية:

إن سيدنا محمدا صلى الله عليه و سلم هو المدد الساري في كلية أجزاء مواهب فضل الله، فالعالم كله موهبة من مواهب فضله تعالى، جاد سبحانه بالوجود و الخلق أولا ثم جاد ثانيا بإقامة الوجود و إيصال المنافع و دفع المضار. فهو المفيض على كافة الوجود بمدده الساري في جميع الوجود وبفيضه الإلهي من الحضرة الرحمانية لجميع الوجود من الأزل إلى الأبد. ويجتمع ذلك المدد والفيض كله في الحقيقة المحمدية ثم يسري ذلك الفيض و المدد منه عليه السلام منقسما على جميع الوجود. قال صلى الله عليه و سلم : "إنما أنا قاسم و الله معطي".

فما معنى الحقيقة المحمدية؟ يقول تعالى: "قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ {81}" (الزخرف)، و قال صلى الله عليه و سلم "كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد" (الطبراني في الكبير عن ابن عباس، و صححه السيوطي) فهو صلى الله عليه و سلم أول موجود عبد الله لكونه لم يتقدمه أحد في الوجود. إن الحقيقة المحمدية هي أول موجود أوجده الله تعالى من حضرة الغيب و ليس عند الله من خلقه موجود قبلها. والحقيقة المحمدية جوهر ذو نسبتين، نورانية وظلمانية، خلقها الله تعالى جوهرا غير مفتقر إلى المحل، و هي في هذه المرتبة لا تُعرَف و لا تُدرَك و لا مطمع لأحد في نيلها في هذا الميدان ثم استأثرت بألباس من الأنوار الإلهية و احتجبت بها عن الوجود فهي في هذا الميدان تسمى روحا وهذا غاية إدراك النبيين و المرسلين و الأقطاب، يصلون إلى هذا المقام ويقفون، ثم استأثرت بالباس من الأنوار الإلهية أخرى و بها سميت عقلا ثم استأثرت بالباس من الأنوار الإلهية أخرى فسميت بسببها قلبا ثم استأثرت بالباس من الأنوار الإلهية أخرى فسميت نفسا و من بعد هذا ظهر جسده الشريف صلى الله عليه و سلم. فالأولياء مختلفون في الإدراك لهذه المراتب، فطائفة غاية إدراكهم نفسه صلى الله عليه و سلم و في ذلك علوم و أسرار و معارف، و طائفة فوقهم غاية إدراكهم قلبه صلى الله عليه و سلم و في ذلك علوم و أسرار و معارف أخرى و طائفة فوقهم غاية إدراكهم عقله صلى الله عليه و سلم و في ذلك علوم و أسرار و معارف أخرى و طائفة و هم الأعلون بلغوا الغاية القصوى في الإدراك فأدركوا مقام روحه صلى الله عليه و سلم و هو غاية ما يُدْرَك و لا مطمع لأحد في درك الحقيقة في ماهيتها التي خلقت فيها.

anware-jawahir-maani
 


الصفحة التالية

1• من أنوار جواهر المعاني

2• الفهرس

3• تقديم الكتاب

4•

5•

6• I- اعرف نفسك أيها الأخ الكريم

7• + من أسباب الردة القولية التي لا ينتبه إليها الناس و العياذ بالله

8• + تصحيح النية و صيانة القلب

9• II- اعرف ما لك و ما عليك و تعامل مع ذنبك

10• طلب الاستغفار

11• الدعاء بحزب التضرع و الابتهال

12• المرء على دين خليله

13• التعامل مع المصائب

14• حسن الظن بالله تعالى

15• زبدة الأعمال الشرعية

16• III- اعرف إمامك سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم

17• الحقيقة المحمدية

18• أولاده صلى الله عليه و سلم

19• IV- اعرف بعض ما يجري في الكون و بعض ما ينتظرك

20• عالم الذر

21• مواطن الآخرة

22•

23•

24• معنى المدد

25• V- اعرف ربك سبحانه و تعالى

26•

27• محبته تعالى لخلقه

28• خطاب المشيئة و خطاب الحكمة

29• معنى "أعوذ برضاك من سخطك"

30• VI- قواعد و علوم أهل الكشف

31• 2. أولياء الله تعالى و صفاتهم

32• 3. المريد الصادق

33• 4. السبيل إلى الانقطاع إلى الله تعالى

34• 5. كيفية الانقطاع إلى الله تعالى بالعلم الرياضي و ممارسته

35• 6. درجة الكمال

36• VII- اتخاذ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه كقدوة

37•

38• من علو همته

39•

40• من نفائس سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه

41• + اسم الله العظيم الأعظم

42• + الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم

43• + استغفار سيدنا الخضر عليه و على نبينا أفضل الصلاة و السلام

44• + دعاء يا من أظهر الجميل

45• لتعلق القلب بالله تعالى

46• بعض أخبار الأمم الماضية

47• إخباره رضي الله عنه عن الأولياء الماضين من الأكابر

48• من خطبه رضي الله عنه المعرفة بالله تعالى و المداوية لأمراض النفوس

49• الجواهر السبعة

50•

51• دعاء الختم

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام