aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> كتب التصوف المختارة--> كتاب: الإنسان الكامل --> الإنسان الكامل رداء الحق فلا أجمل منه
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
الإنسان الكامل رداء الحق فلا أجمل منه :
الكبرياء رداء الحق , وليس سواك , فإن الحق تردى بك إذ كنت صورته , فإن الرداء على صورة المرتدي , فالواحد رداء وهو الذي ظهر , وهو الخليفة المبدَع بفتح الدال , والآخر مرتد وهو الذي خفي , وهو القديم المبدع , فلا يعرف المرتدي إلا باطن الرداء , وهو الجمع , ويصير الرداء على شكل المرتدي , قال تعالى : وسعني قلب عبدي ؛ فإذا قلبت الإنسان الكامل رأيت الحق , والإنسان لا ينقلب , فلا يرجع الرداء مرتدَياً لمن هو له رداء , فالإنسان الكامل له الإحاطة , وليس سوى ما حازه من صورته , فإن الرداء يحيط بالمرتدي , وما تردى الرحمن برداء أحسن من الإنسان ولا أكمل , لأنه خلقه على صورته , وجعله خليفة عنه في أرضه , ثم شرع له أن يستخلفه على أهله , فلولا أن الحق أعطاه الاستقلال بالخلافة , ما قال له عن نفسه آمراً : (( فاتخذه وكيلا )) ولا قال صلى الله عليه وسلم : ( اللهم أنت الخليفة في الأهل والصاحب في السفر ) وهو القائل : ( إن الله أدبني فأحسن أدبي ) والرداء للتجمل فله الجمال , فلا أجمل من الإنسان إذا كان عالماً بربه . فلا يشهد العالَمُ سوى الإنسان الذي هو الرداء , والرداء من حيث ظاهره يشهد من يشهده وهو العالم , فيرى الحق ظاهر الرداء بما هو الحق العالم , وهو رؤية دون رؤية باطن الرداء ، فالعالم له الإحاطة لأنه يتقيد بجهة خاصة , فالحق وجه كله , والرداء وجه كله , فهو الظاهر تعالى للعبد من حيث العالم , وهو الباطن لنفسه عن العالم , من حيث ما له صورة في العالم , ومن حيث أن الرداء بينه وبين العالم , فإن الصورة التي للحق في عين العالم الحق لها باطن , من حيث أن الرداء حائل بينه وبين الحق الذي العالم به , فهو باطن لنفسه وللعالم , ولا يصح أن يكون باطناً لباطن الرداء لكن لظاهره , فالإنسان الكامل يشهده تعالى في الظاهر بما هو في العالم , وفي الباطن بما هو مرتد , فتختلف الرؤية على الإنسان الكامل والعين واحدة , ولهذا ينكره بعض الناس في القيامة إذا تجلى , والكامل لا ينكره , فإنه ما كل إنسان له الكمال , فما ينكره إلا الإنسان الحيوان لأنه جزء من العالم , فإذا تجلى له في العلامة وتحول فيها عرفه , لأنه ما يعرفه إلا مقيداً , فالإنسان الكامل هو المعبر عنه بالرداء عند بعضهم , وبالثوب عند آخرين , فإن الرداء والثوب هو محل الصفات وافتراق الجمع , فغاية معرفة العباد أن تصل إليه إن وصلت , والحق وراء ذلك كله أو قل مع ذلك كله .
وللتعريف والتنبيه على التقويم الأكمل الأحسن , والخَلْق الأجمل الأتقن , المحفوظ المصون , في آلم والتين والزيتون , أن قال : عبدي أنت حمدي , وحامل أمانتي وعهدي , أنت طولي وعرضي , وخليفتي في أرضي , والقائم بقسطاس حقي , والمبعوث إلى جميع خلقي , عالمك الأدنى بالعدوة الدنيا , والعدوة القصوى , أنت مرآتي , ومجلى صفاتي , ومُفصِّل أسمائي , وفاطر سمائي , أنت موضع نظري من خَلْقي , ومجتمع جمعي وفرقي , أنت ردائي , وأنت أرضي وسمائي , وأنت عرشي وكبريائي , أنت الدرة البيضاء , والزبرجدة الخضراء , بك ترديت وعليك استويت , وإليك أتيت , وبك إلى خلقي تجليت .

homme-parfait
 


الصفحة التالية

1• الإنسان الكامل

2• خلق الصورة الإنسانية وظهورها من وجود فرق إلى وجود جمع

3• معنى الكمال

4• الفرق بين الإنسان الكامل والإنسان الحيوان

5• العالم على صورة الحق

6• الإنسان الكامل على الصورة الإلهية

7• الإنسان الكامل هو الحق المخلوق به

8• حكم الصورة الإلهية على الإنسان

9• الإنسان الكامل جامع لصورة الحق وصورة العالم

10• الإنسان الكامل أعظم رحمة من كل مخلوق لأنه ظل الله في أرضه

11• الإنسان الكامل حامل السر الإلهي وهو كلمة (( كن ))

12• الإنسان الكامل عمد السماء

13• الإنسان الكامل رداء الحق فلا أجمل منه

14• الإنسان الكامل في التحقق بالفقر والغنى

15• علامة الإنسان الكامل من نفسه

16• الملائكة جهلت الإنسان الكامل ومرتبته

17• السجود من الملائكة دائم للإنسان الكامل بعد ما تحققت رتبته

18• من عرف الإنسان الكامل عرف الحق

19• من كمال معرفة الإنسان الكامل

20• الإنسان الكامل والخلافة

21• مَثَلُ الخليفة مع الحق مَثَلُ البدر مع الشمس

22• احتجاب الحق بظهور الإنسان الكامل الخليفة

23• آدم الإنسان الكامل خليفة الله في أرضه

24• وعَلَّمَ آدم الأسماء كله

25• سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل الذي لا أكمل منه

26• الخيال أحق الموجودات باسم الإنسان الكامل

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام