aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> كتب التصوف المختارة--> كتاب: الإنسان الكامل --> خلق الصورة الإنسانية وظهورها من وجود فرق إلى وجود جمع
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين
قال تعالى : (( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ )) وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله خلق آدم على صورته ) أخرجه مسلم في صحيحه .
خلق الصورة الإنسانية وظهورها من وجود فرق إلى وجود جمع :
لما كان المقصود من العالم الإنسان الكامل , كان من العالم أيضاً الإنسان الحيوان ، المشبه للكامل في النشأة الطبيعية , وكانت الحقائق التي جمعها الله في الإنسان متبدده في العالم , فناداها الحق من جميع العالم فاجتمعت , فكان من جمعيتها الإنسان , فهو خزانتها , فوجوه العالم مصروفة إلى هذه الخزانة الإنسانية , لترى ما ظهر عن نداء الحق بجميع هذه الحقائق , فرأت صورة منتصبة القامة , مستقيمة الحركة معينة الجهات , وما رأى أحد من العالم مثل هذه الصورة الإنسانية , ومن ذلك الوقت تصورت الأرواح النارية والملائكة في صورة الإنسان ، وهو قوله تعالى : (( فتمثل لها بشراً سويا )) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وأحياناً يتمثل لي المَلَكْ رجلاً ) فإن الأرواح لا تتشكل إلا فيما تعلمه من الصور , ولا تعلم شيئاً منها إلا بالشهود , فكانت الأرواح تتصور في كل صورة في العالم إلا في صورة الإنسان قبل خلق الإنسان , فإن الأروح وإن كان لها التصور , فما لها القوة المصورة كما للإنسان , فإن القوة المصورة تابعة للفكرة التي هي صفة القوة المفكرة , فالتصور للأرواح من صفات ذات الأرواح النفسية لا المعنوية , لا لقوة مصورة تكون لها , إلا أنها وإن كان لها التصور ذاتياً , فلا تتصور إلا فيما أدركته من صور العالم الطبيعي , فجميع العالم برز من عدم إلى وجود إلا الإنسان وحده , فإنه ظهر من وجود إلى وجود , من وجود فرق إلى وجود جمع , فتغير عليه الحال من افتراق إلى اجتماع , والعالم تغير عليه الحال من عدم إلى وجود , فبين الإنسان والعالم ما بين الوجود والعدم , ولهذا ليس كمثل الإنسان في العالم شيء .

homme-parfait
 


الصفحة التالية

1• الإنسان الكامل

2• خلق الصورة الإنسانية وظهورها من وجود فرق إلى وجود جمع

3• معنى الكمال

4• الفرق بين الإنسان الكامل والإنسان الحيوان

5• العالم على صورة الحق

6• الإنسان الكامل على الصورة الإلهية

7• الإنسان الكامل هو الحق المخلوق به

8• حكم الصورة الإلهية على الإنسان

9• الإنسان الكامل جامع لصورة الحق وصورة العالم

10• الإنسان الكامل أعظم رحمة من كل مخلوق لأنه ظل الله في أرضه

11• الإنسان الكامل حامل السر الإلهي وهو كلمة (( كن ))

12• الإنسان الكامل عمد السماء

13• الإنسان الكامل رداء الحق فلا أجمل منه

14• الإنسان الكامل في التحقق بالفقر والغنى

15• علامة الإنسان الكامل من نفسه

16• الملائكة جهلت الإنسان الكامل ومرتبته

17• السجود من الملائكة دائم للإنسان الكامل بعد ما تحققت رتبته

18• من عرف الإنسان الكامل عرف الحق

19• من كمال معرفة الإنسان الكامل

20• الإنسان الكامل والخلافة

21• مَثَلُ الخليفة مع الحق مَثَلُ البدر مع الشمس

22• احتجاب الحق بظهور الإنسان الكامل الخليفة

23• آدم الإنسان الكامل خليفة الله في أرضه

24• وعَلَّمَ آدم الأسماء كله

25• سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل الذي لا أكمل منه

26• الخيال أحق الموجودات باسم الإنسان الكامل

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام