aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات تجانية سهر على كتابتها على الوورد بعض أصدقاء الموقع--> كتاب: مجموع أصحاب الفاتح منهج الصوفية الاكابر --> 9
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
وإذا لم تتوفر هذه الأركان الثلاثة في أي مرحلة من مراحل السير إلى الله تعالى يعتبر العهد الصوفي منتقضا بإجماع أهل التحقيق وغير ملزم للشيخ المرشد ولا للمريد السالك بل موجب للفراق بينهما إذا لم يكن المريد منقاداً انقيادا كاملاً وذلك لتعسر توصيله عندئذ قال تعالى (هذا فراق بيني وبينك ) وكذلك المريد السالك إذا لم يجد الشيخ الكامل أو وجد الشيخ الكامل ولم يجد التسليك وهو السير إلي الله تعالى - لأي سبب كان - يعتبر العهد منتقضا أيضا وذلك لعدم فائدة الصحبة عندئذ وبالجملة استيفاء أركان عهد الطريق الصوفي يجب مراعاتها في جميع مراحل السلوك والسير إلى الله تعالى حتى دخول المريد الي الحضرة الإلهية وهي معرفة الله . ويعتبر العهد الصوفي منتقضا إذا تخلف ركن من أركانه الثلاثة ولا بد من تجديده ومراعاة جميع هذه الأركان وإذا لم تتوفر في طريقته حينئذ يجوز انتقال المريد إلي طريقة أخري لعدم الفائدة بفقد المرشد الكامل الحي في طريقته التي هو سالك فيها وتوقف السير والسلوك إلي الله تعالى بفقده واستحالة الفتح الأكبر وهو الوصول إلي معرفة الله تعالى وكل هذا يكون علي حسب همة المريد السالك وصدقه ومما حذر منه أهل الله انتقال المريد إلي طريقة أخري رغم توفر تلك الشروط الثلاثة لأنه سيصيبه العطب والهلاك المحقق دنيا وأخري والعياذ بالله وفي سيرة أهل الله عموما من الأولياء لم تكن منقصة أو قدحا انتقال المشايخ الكبار بين الطرق الصوفية بحثا عن مقصدهم السامي وهو الوصول الكامل إلي معرفة الله بمراعاة الأركان السابقة لذا تجد أن كثيرا منهم اخذ أكثر من طريق صوفي لان القصد أولا وأخيرا هو الوصول إلى الله تعالى والأمر كله ديدنه علو همتهم في بلوغ كمال الطلب ولم يرضوا أو يكتفوا فقط بالانتساب للمشايخ بدون الوصول إلى الحضرة الإلهية كما أن هؤلاء الأكابر لم يلتفتوا في سيرهم إلي الكرامات والفتوحات الكونية ولم يجعلوها غاية بل سلكوا على أيدي الأكابر من الأولياء الواصلين رغم مالهم من كرامات وخوارق عادات بل ومعارف وذلك لصدقهم مع الله فلم تحجبهم تلك المنازل والأحوال حتى منّ عليهم الله الملك الجليل بالفتح الأكبر والوصلة العظمي إلي حضرات قربه ومكنونات انسه فأعظم بها من منّة ومن نوادر الوقت تلك الرسالة التي أرسلها الشيخ محيى الدين بن العربي رضي الله عنه إلى الشيخ فخر الدين الرازي رضي الله عنه صاحب التفسير يبين له فيها انه يجب عليه طلب علم الحقيقة للوصول إلي معرفة الله والدخول إلي الحضرة الإلهية . هذا والشيخ فخر الدين رضي الله عنه مذكور في العلماء الذين انتهت إليهم الرياسة في الاطلاع على العلوم ومن جملة تلك الرسالة : اعلم يا أخي وفقنا الله وإياك أن الرجل لا يكمل في مقام العلم حتى يكون علمه عن الله عز وجل بلا واسطة من نقل أو شيخ ، فان ما كان علمه مستفادا من نقل أو شيخ فما برح عن الأخذ عن المحدثات وذلك معلول عند أهل الله عز وجل ، ومن قطع عمره في معرفة المحدثات وتفصيلها فانه حظه من ربه عز وجل ، لان العلوم المتعلقة بالمحدثات يفنى الرجل فيها عمره ولا يبلغ حقيقتها ولو انك يا أخي سلكت على يد شيخ من أهل الله عز وجل لأوصلك إلى حضرة شهود الحق تعالى ، فتأخذ منه العلم بالأمور من طريق الإلهام الصحيح من غير تعب ولا نصب ولا سهر كما أخذه الخضر عليه السلام فلا علم إلا ما كان عن كشف وشهود لاعن نظر وتخمين . إهـ

manhaj-ssoufiya
 


الصفحة التالية

1• منهج الصوفية الأكابر

2•

3•

4•

5•

6•

7•

8•

9•

10•

11•

12•

13•

14•

15•

16•

17•

18•

19•

20•

21•

22•

23•

24•

25•

26•

27•

28•

29•

30•

31•

32•

33•

34•

35•

36•

37•

38•

39•

40•

41•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام