aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> كتب التصوف المختارة--> كتاب: معراج التشوف إلى حقائق التصوف لابن عجيبة --> 27
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
ثم تجلت بالرسوم والأشكال بحيث صار اللطيف كثيفا والخفي ظاهرا والغيب شهادة فما كان في الأزل هو عين ما تجلى به في الأبد كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان، وفى حديث الترمذي عن أبي رزين العقيلي قلت يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال: كان في عما، ما فوقه هواء ولا تحته هواء، أي كان في خفاء ولطافة ليس فوقه ليس فوقه هواء ولا تحته هواء بل عظمة ذاته أحاطت بكل فوق وبكل تحت وبكل هواء وقل لسيدنا علي كرم الله وجهه يا ابن عم رسول الله أين كان ربنا أو هل له مكان؟ فتغير وجهه ثم سكت سعة ثم قال: قولكم أين الله سؤال عن مكان، وكان الله ولا مكان ثم خلق الزمان والمكان وهو الآن كما كان دون زمان ولا مكان. أي كان الله ولا شيء معه وهو الآن لا شيء معه فافهم.
الفناء والبقاء: إذا أطلق الفناء إنما ينصرف للفناء في الذات وحقيقته محو الرسوم والأشكال بشهود الكبير المتعال واستهلاك الحس في ظهور المعنى.
و قال أبو المواهب: محو واضمحلال، وذهاب عنك وزوال، وقال أبو سعيد بن الأعرابي هو أن تبدو العظمة والجلال على العبد فتنسيه الدنيا والآخرة والأحوال والدرجات والمقامات والأذكار يفنيه عن كل شيء وعن عقله وعن نفسه، وفنائه عن الأشياء وع فنائه عن الفناء لأنه يغرق في التعظيم أي تتجلى له عظمة الذات فتفنيه عن رؤية الأشياء ومن جملتها نفسه فيصير عين العين ويغرق في بحر الأحدية وقد يطلق الفناء على الفناء في الأفعال فلا يرى فاعلا إلا الله وعلى الفناء في الصفات فلا قدير ولا سميع ولا بصير إلا الله، يعنى انه يرى لا خلق موتى لا قدرة لهم ولا سمع ولا بصر إلا بالله وبعد هذا يقع الفناء في الذات وفى ذلك يقول الشاعر:
فيفنى ثم يفنى ثم يفنى *** فكان فناؤه عين البقاء

miaraj-tassaouf
 


الصفحة التالية

1• معراج التشوف إلى حقائق التصوف

2•

3•

4•

5•

6•

7•

8•

9•

10•

11•

12•

13•

14•

15•

16•

17•

18•

19•

20•

21•

22•

23•

24•

25•

26•

27•

28•

29•

30•

31•

32•

33•

34•

35•

36•

37•

38•

39•

40•

41•

42•

43•

44•

45•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام