aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> كتب التصوف المختارة--> كتاب: قوت القلوب --> 432
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
وروينا في الخبر المشهور بمعناه يقول اللّه جل جلاله: قدرت الخير والشرّ وأجريتهما على أيدي عبادي، فطوبى لمن خلقته للخير وأجريت الخير على يديه وويل لمن خلقته للشرّ وأجريت الشرّ على يديه، وويل ثم ويل لمن قال: لِمَ وكيف؟ وفي الأخبار السالفة أن نبيًّا من الأنبياء شكا إلى اللّه الجوع والفقر عشر سنين، كل ذلك لا ينظر في مسألته فأوحى اللّه إليه: لِمَ تشكو؟ هكذا كان بدوّك عندي في أم الكتاب قبل أن أخلق السموات والأرض، وهكذا سبق لك مني وهكذا قضيت عليك قبل أن أخلق الدنيا، أفتريد أن أعيد خلق الدنيا من أجلك أم تريد أن أبدل ما قدرت عليك، فيكون ما تحبّ فوق ما أحب ويكون ما تريد فوق ما أريد، وعزّتي وجلالي لن تخالج في صدرك مرة أخرى لأمحونّك من ديوان النبوّة، وروينا أنّ آدم عليه السلام كان بعض أولاده الصغار يصعدون على جسمه وينزلون، يجعل أحدهم رجله على أضلاعه كهيئة الدرج فيصعد إلى رأسه ثم ينزل على أضلاعه، كذلك قال وهو مطرق إلى الأرض ولا ينطق ولا يرفع رأسه فقال له بعض ولده يا أبت، ألا ترى مايصنع هذا بك لو نهيته عن هذا فقال: يا بني، إني رأيت ما لم تروا، وعلمت ما لم تعلموا، إني تحركت حركة واحدة فأهبطت من دار الكرامة إلى دار الهوان، ومن دار النعيم إلى دار الشقاء، فأخاف أن أتحرك حركة أخرى فيصيبني ما لا أعلم، روينا في بعض الأخبار أنّه قال: إنّ اللّه ضمن لي إن حفظت لساني أن يردّني إلى الدار التي أخرجني منها، وقال أبو محمد سهل: حظّ الخلق من اليقين على قدر حظّهم من الرضا، وحظّهم من الرضا على قدر عيشهم مع اللّه، وروى عطية عن أبي سعيد عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أنّ اللّه بحكمه وجلاله جعل الروح والفرح في الرضا واليقين، وجعل الغمّ والحزن في الشك والسخط، ومن الرضا أن لا تذمّ شيئاً مباحاً ولا تعيبه إذا كان بقضاء مولاه، شاهداً للصانع في جميع الصنعة ناظراً إلى إتقان الصنع والحكمة وإن لم يخرج ذلك عن معتاد المعقول والعادة، وبعض العارفين يجعل هذه الأشياء في باب الحياء من اللّه عزّ وجلّ، ومنهم من يقول: هي من حسن الخلق مع اللّه تعالى، ومنهم من جعله من باب الأدب بين يدي اللّه، فإذا كان هذا كذلك كان ذم الأشياء التي أبيحت وعيبها من سوء الخلق مع اللّه، وكانت من سوء الأدب بين يدي اللّه، وأعظم من ذلك أنها تدخل في باب قلة الحياء من اللّه، ويصلح أن يكون هذا أحد معاني الخبر الذي جاء: قلّة الحياء كفر، يعني كفر النعمة بأن يذم ويعيب بعض ما أنعم اللّه به عليه من الإرفاق والإلطاف، إذ كان فيها تقصير عن تمام ملها أو كانت مخالفة لهواه منها، فيكون ذلك كفراً للنعمة وقلّة حياء العبد من المنعم، إذ قد أمره بالشكر على ذلك، فبدل الشكر كفراً لأنّ أحداً لو اصطنع لك طعاماً فعبته وذممته كره ذلك منك، فكذلك تعالى يكره ذلك منك، وهذا داخل في معرفة معاني الصفات، وفي معنى ما قيل أعرفكم بربّه أعرفكم بنفسه، لأنّك إذا عرفت صفات نفسك في معاملة الخلق عرفت منها صفات خالقك، وبعض الراضين يجعل ذم الأشياء وعيبها بمنزلة الغيبة لصانعها لأنها صنعته ونتاج حكمته، ونفاد علمه وحكم تدبيره وتدبير مقاديره، لأنه أحكم الحاكمين وخير الرازقين وأحسن الخاقين، له في كل شيء حكمة بالغة وفي كل صنعة صنع متقن، ولأنّك إذا عبت صنعة أحد وذممتها سرى ذلك إلى الصانع، لأنّه كذلك صنعها وعن حكمته أظهرها، إذ كانت الصنعة مجبولة لم تصنع نفسها ولا صنع لها في خلقتها، وكان الورعون لا يعيبون صنعة عند كراهة الغيبة له وذلك أنّ الراضي عن اللّه متأدب بين يدي اللّه يستحي أن يعارضه في داره أو يعترض عليه في حكمه، فصاحب الدار يصنع في حكمه ما شاء والحاكم يحكم بأمره كيف شاء، والعبد راضٍ بصنع سيده مسلم لحكمة حاكمه

qoot-qoloub
 


الصفحة التالية

1• بسم الله الرحمن الرحيم

2•

3• الفصل الأول

4• الفصل الثالث

5•

6• الفصل الرابع

7•

8• الفصل الخامس

9•

10•

11•

12•

13•

14•

15•

16• الفصل السادس

17• الفصل السابع

18•

19•

20•

21•

22•

23• الفصل الثامن

24•

25•

26•

27•

28•

29• الفصل التاسع

30• الفصل العاشر

31•

32•

33•

34•

35• الفصل الحادي عشر

36• ذكر صلاة يوم الاثنين

37• ذكر صلاة يوم السبت

38• فضل صلاة ليلة الخميس

39•

40• الفصل الثاني عشر

41• الفصل الثالث عشر

42• ذكر هيئة العبد عند النوم وأهبته للمضجع

43•

44• بيان آخر من الاعتبار لأهل التبصرة والتذكار

45• الفصل الرابع عشر

46•

47•

48• ذكر من روي عنه أنه أحيا الليل كله

49•

50•

51•

52• الفصل الخامس عشر

53•

54•

55•

56•

57• ذكر صلاة التسبيح

58• الفصل السادس عشر

59• ذكر أحزاب القرآن وكيف حزبه الصحابة

60•

61•

62•

63•

64•

65•

66•

67•

68•

69• الفصل السابع عشر

70•

71•

72•

73•

74•

75•

76•

77•

78•

79• الفصل الثامن عشر

80•

81•

82• الفصل التاسع عشر

83•

84•

85•

86• الفصل العشرون

87• الفصل الحادي والعشرون

88•

89•

90•

91•

92•

93•

94•

95•

96•

97•

98• ذكر دعاء إدريس النبي

99• ذكر دعاء إبراهيم بن أدهم

100• الفصل الثاني والعشرون

101•

102•

103• ذكر صوم الخصوص من الموقنين

104• الفصل الثالث والعشرون

105•

106•

107•

108•

109•

110•

111•

112• الفصل الرابع والعشرون

113•

114• ذكر الأوراد وما يرجى بها من الازدياد

115•

116• الفصل الخامس والعشرون

117•

118•

119•

120•

121• الفصل السادس والعشرون

122•

123•

124•

125•

126•

127•

128•

129•

130•

131• الفصل السابع والعشرون

132•

133•

134•

135•

136•

137•

138•

139• الفصل الثامن والعشرون

140•

141• ذكر المقام الثاني من المراقبة

142•

143•

144• ذكر المقام الثالث من المراقبة

145•

146• ذكر المقام الرابع من مراقبة الموقنين

147•

148•

149•

150• ذكر المقام الخامس من مراقبة الموقنين من المقربين

151•

152• ذكر المقام السادس من مشاهدة المقربين

153•

154• ذكر المقام السابع من مشاهدة الموقنين

155•

156• الفصل التاسع والعشرون

157•

158•

159•

160•

161• الفصل الثلاثون

162•

163•

164•

165•

166•

167•

168•

169•

170•

171•

172•

173•

174•

175• ذكر نوع آخر من البيان

176• ذكر بيان آخر من تفصيل المعاني

177•

178•

179•

180• ذكر تقسيم الخواطر وتفصيل أسمائها

181• باب آخر من البيان والتفصيل

182•

183•

184• الفصل الحادي والثلاثون

185•

186•

187•

188• ذكر فضل علم المعرفة واليقين على سائر العلوم وكشف طريق علماء السلف

189•

190•

191•

192•

193•

194• المقام الثالث من اليقين

195•

196•

197• بيان آخر في فضل علم الباطن على الظاهر

198•

199• باب ذكرالفرق بين علماء الدنيا وعلماء الآخرة وذم علماء السوء الآكلين

200•

201•

202•

203•

204•

205•

206•

207• ذكر وصف العلم وطريقة السلف وذم ما أحدث المتأخرون من القصص والكلام

208•

209•

210•

211•

212•

213•

214•

215•

216•

217•

218•

219•

220•

221•

222•

223•

224•

225•

226•

227•

228• ذكر ما أحدث الناس من القول والفعل فيما بينهم مما لم يكن عليه السلف

229•

230•

231•

232• ذكر تفصيل العلوم

233•

234•

235•

236•

237•

238•

239•

240•

241• باب تفضيل علم الإيمان واليقين

242•

243•

244•

245• باب تفضيل الأخبار وبيان طريق الأرشاد وذكر الرخصة والسعة في النقل

246•

247•

248•

249• الفصل الثاني والثلاثون

250•

251•

252•

253•

254•

255•

256•

257•

258•

259•

260•

261•

262•

263•

264•

265•

266•

267•

268•

269•

270•

271• شرح مقام الصبر

272•

273•

274•

275•

276•

277•

278•

279•

280• بيان آخر من تفضيل الصبر

281• بيان آخر من فضل الصبر

282•

283•

284•

285• شرح مقام الشكر

286•

287•

288•

289•

290•

291•

292•

293•

294•

295•

296•

297•

298• شرح مقام الرجاء

299•

300•

301•

302•

303•

304•

305•

306•

307•

308•

309•

310•

311•

312•

313•

314• شرح مقام الخوف

315•

316•

317•

318•

319•

320•

321•

322•

323•

324•

325•

326•

327•

328• بيان آخر في معنى الخوف

329•

330•

331•

332•

333•

334•

335• شرح مقام الزهد

336•

337•

338•

339•

340•

341• ذكر ماهية الزهد

342•

343•

344• بيان آخر الزهد

345• وصف آخر من البيان والتفصيل

346• بيان آخرمستنبط من الكتاب

347•

348• ذكر وصف الزاهد وفضل الزهد

349•

350•

351•

352•

353•

354•

355•

356•

357•

358•

359•

360•

361•

362•

363•

364•

365•

366•

367•

368• ذكر ماهية الدنيا

369•

370•

371• فصل آخر

372•

373•

374• شرح مقام التوكل ووصف أحوال المتوكلين

375• وهو المقام السابع من مقامات اليقين

376•

377•

378•

379•

380•

381•

382•

383•

384•

385• ذكر إثبات الأسباب والأواسط لمعاني الحكمة ونفي أنها تحكم وتجعل لثبوت

386•

387•

388•

389•

390•

391•

392•

393• ذكر التكسب والتصرف في المعايش

394•

395•

396•

397•

398•

399• ذكر الادخار مع التوكل

400•

401•

402• ذكر التداوي وتركه للمتوكل

403•

404•

405•

406•

407•

408•

409•

410• بيان آخر من التمثيل في التداوي وتركه

411• ذكر استواء شهادة المتوكل مع اختلاف ظهور الأسباب

412• ذكر تشبيه التوكل بالزهد

413• ذكر فضل التارك للتكسب

414•

415•

416•

417• ذكر حكم المتوكل إذا كان ذا بيت

418•

419•

420•

421•

422• ذكر بيان آخر من أحكام المتوكل

423• ذكر بيان آخر من فضيلة المتوكل

424• ذكر بيان آخر من وصف المتوكلين

425•

426• ذكر بيان آخر في التوكل

427•

428• ذكر أحكام مقام الرضا

429•

430•

431•

432•

433•

434•

435•

436•

437•

438•

439•

440•

441•

442•

443•

444• ذكر أحكام المحبة ووصف أهلها وهو المقام التاسع من مقامات اليقين

445•

446•

447•

448•

449•

450•

451•

452•

453•

454•

455•

456•

457• ذكر مخاوف المحبين ومقاماتهم في الخوف

458•

459•

460•

461•

462•

463•

464•

465•

466•

467•

468•

469•

470•

471•

472•

473•

474•

475•

476•

477•

478•

479•

480•

481•

482•

483•

484•

485•

486•

487•

488•

489•

490•

491• الفصل الثالث والثلاثون

492• ذكر فرض شهادة الرسول

493• ذكر فضائل شهادة الرسول

494• ذكر فضائل شهادة التوحيد ووصف توحيد الموقنين

495•

496•

497•

498•

499•

500•

501•

502• شرح ثاني ما بني الإسلام عليه من الخمس: وهو

503• ذكر فرائض الاستنجاء

504• ذكر فرائض الوضوء

505• صفة الغسل من الجنابة

506• كتاب الصلاة

507•

508• ذكر أحكام الصلاة في الإدراك

509•

510•

511• ذكر فضائل الصلاة وآدابها وما يزكو به أهلها ووصف صلاة الخاشعين

512•

513•

514•

515• ذكر الحث على المحافظة على الصلاة وطريقة المصلين من الموقنين

516•

517•

518•

519•

520•

521• ذكر أحكام الخواطر في الصلاة

522•

523•

524• شرح ثالث ما بني الإسلام عليه وهو

525•

526•

527•

528•

529•

530•

531•

532•

533•

534•

535• شرح رابع ما بني الإسلام عليه: وهو

536•

537• شرح خامس ما بني الإسلام عليه:

538• ذكر فضائل الحج وآدابه

539•

540•

541•

542•

543•

544•

545• ذكر فضائل الحج والحاجين لوجه الله

546•

547• ذكر فضائل البيت الحرام وما جاء فيه

548• ذكر من كره المقام بمكة

549•

550• الفصل الرابع والثلاثون

551•

552•

553•

554•

555•

556•

557•

558•

559• شرح معاملة القلب من العلم الظاهر

560•

561•

562•

563•

564• باب ذكر تفضيل بيان ما نقل عن المحدثين من التفرقة بينهما وما جاء في

565•

566•

567• ذكر الاستثناء في الإيمان والإشفاق من النفاق وطريقة السلف في ذلك

568•

569•

570•

571•

572•

573• الفصل السادس والثلاثون

574•

575•

576• ذكر عري الإيمان وجمل الشريعة

577• ذكر حسن إسلام المرء وعلامات محبة الله تعالى له

578• ذكر سنن الجسد

579• ذكر ما في اللحية من المعاصي والبدع المحدثة

580•

581• ذكر ما جاء في فعل بعض ذلك واستحبابه

582•

583• باب ما ذكر من نوافل الركوع وما يكره من النقصان منه

584•

585• الفصل السابع والثلاثون

586•

587•

588•

589•

590•

591•

592•

593•

594•

595• فصل

596• فصل

597• فصل

598•

599• مسألة محاسبة الكفار

600• الفصل الثامن والثلاثون

601•

602• تفسير قوله نية المرء خير من عمله

603•

604•

605•

606•

607•

608• الفصل التاسع والثلاثون

609•

610•

611•

612• ذكر رياضة المريدين في المأكول وفضل الجوع وطريقة السلف في التقلل

613•

614•

615•

616•

617•

618•

619•

620•

621•

622•

623•

624•

625•

626•

627• الفصل الأربعون

628•

629•

630•

631•

632•

633•

634•

635•

636•

637•

638•

639•

640• ذكر أخبار جاءت في الآثار رويناها منثورة في الأطعمة والأكل من بين نقص

641•

642• ذكر أخبار جاءت في التقلل والحمية وذم البطنة

643•

644•

645•

646•

647• الفصل الحادي والأربعون

648•

649•

650•

651•

652• ذكر حكم من لا معلوم له من الأسباب

653•

654•

655•

656•

657•

658•

659•

660• ذكر اختلافهم في إخفاء العطاء وإظهاره ومن رأى أن الإظهار أفضل وتفضيل

661•

662•

663• نوع آخر من التفضيل في الآخذ للفقير:

664• الفصل الثاني والأربعون

665•

666•

667•

668•

669• لفصل الثالث والأربعون

670•

671•

672•

673•

674•

675•

676• الفصل الرابع والأربعون

677•

678•

679•

680•

681•

682•

683•

684•

685•

686•

687•

688•

689•

690•

691•

692•

693•

694•

695•

696•

697•

698•

699•

700•

701•

702•

703•

704•

705•

706•

707•

708• الفصل الخامس والأربعون

709•

710•

711•

712•

713•

714•

715•

716•

717•

718•

719•

720•

721•

722•

723•

724•

725•

726•

727•

728•

729•

730•

731•

732•

733•

734•

735•

736•

737•

738•

739• الفصل السادس والأربعون

740•

741• الفصل السابع والأربعون

742•

743•

744•

745•

746•

747•

748•

749•

750•

751•

752•

753•

754•

755•

756• ذكر ما روينا من الآثار في البيوع والصنائع وطريقة الورعين من السلف

757•

758•

759•

760•

761•

762•

763•

764•

765•

766•

767•

768•

769•

770•

771• الفصل الثامن والأربعون

772•

773•

774•

775•

776•

777•

778•

779•

780•

781•

782•

783•

784•

785•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام