aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات تجانية سهر على كتابتها على الوورد بعض أصدقاء الموقع--> كتاب: إفحام الخصم الملد --> كلام العارف ابن أبي جمرة في الحديث
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
كلام العارف ابن أبي جمرة في الحديث

قال في شرح الحديث ، من كتابه بهجة النفوس ، ما نصّه باختصار : « ظاهر الحديث يدل على حكمين : أحداهما أن من رآه في المنام فسيراه في اليقظة ، والثاني الإخبار بأنّ الشيطان لا يتمثل به . والكلام عليه من وجوه ، أحدها أن يقال : هل هذا على عمومه في حياته وبعد مماته ، أو هذا كان في حياته ليس إلا ؟ وهل يتمثل بغيره من الأنبياء والرسل صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، أو هذا من الأمور الخاصة به ؟ وهل لكل من رآه مطلقا أو خاص بمن فيه الأهلية والإتّباع لسنته ؟ أما قولنا : هل هو على العموم في حياته ومن بعد مماته ، أو في حياته لا غير ؟ اللفظ يعطي العموم ، ومن يدعي الخصوص فيه بغير مخصص منه فمتعسف . وقد وقع في بعض الناس عدم التصديق بعمومه ، وقال على ما أعطاه عقله ، وكيف يكون من هو في دار البقاء يرى من في دار الفناء ، وفي هذا القول من المحذور وجهان خطيران ، أحدهما : أنه يقع في عدم التصديق بعموم قول الصادق الذي لا ينطق عن الهوى ، والثاني : الجهل بقدرة القادر وتعجيزها ، كأنه لم يسمع في سورة البقرة قصة البقرة وكيف قال الله : فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى (1) فضُرِبَ قبرُ الميت ، أو هو نفسه ببعض البقرة فقام حيّاً سويّاً ، وأخبرهم بقاتله ، وذلك بعد أربعين سنة على ما ذكره أهل العلم ، لأن بني إسرائيل تأخّر طلبهم في طلب البقرة على الصفة التي نعتت لهم أربعين سنة ، وحينئذ وجدوها . وكما أخبر أيضا ، في السورة نفسها ، في قصة العزير ، وقصة إبراهيم في الأربع من الطير وكيف قص علينا في شأنهما . فالذي جعل ضرب الميت ببعض البقرة سببا لحياته ، وجعل دعاء إبراهيم سببا لإحياء الطيور ، وجعل تعجب العزير سببا لإحيائه وإحياء حماره بعد بقائه مائة سنة ميتا ، قادر على أن يجعل رؤيته في النوم سببا لرؤيته في اليقظة. وقد ذكر بعض الصحابة وأظنه ابن عباس رضي الله عنهما : " أنه رأى النبي في النوم فتذكر هذا الحديث ، وبقي متفكرا فيه ، ثم دخل على بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأظنها ميمونة رضوان الله عليها ، فقص عليها قصته ، فقامت وأخرجت له جبة ومرآة ، وقالت له : هذه جبته وهذه مرآته ، قال : فنظرت في المرآة فرأيت صورة النبي صلى الله عليه وسلم ولم أر لنفسي صورة . وقد ذُكِر عن السلف والخلف ، إلى هلم جرا ممن كانوا رأوه عليه الصلاة والسلام في النوم ، وكانوا ممن يحملون هذا الحديث على ظاهره ، فرأوه بعد ذلك في اليقظة ، وسألوه عن أشياء كانوا منها متخوفين ، فأخبرهم بتفريجها ، أو نصّ لهم الوجوه التي منها يكون فرجها ، فجاء الأمر كذلك بلا زيادة ولا نقص. والمنكر لهذا لا يخلو أن يصدق بكرامات الأولياء أو يُكذّبَ بها ، فإن كان ممن يكذب بها فقد سقط البحث معه ، فإنه يكذب ما أثبتته السنة بالدلائل الواضحة ، وقد تكلمنا على هذا أول الكتاب ، وبيناه بما فيه كفاية بفضل الله تعالى ، وإن كان مصدقا بها فهذه من ذلك القبيل ، لأن الأولياء يكشف لهم بخرق العادة عن أشياء في العالمَيْنِ ـ العلوي والسفلي ـ عديدة ، فلا تنكر هذا مع التصديق بذلك . وهنا إشارة لو عرفها المنكر ما أنكر ، وذلك أنّ المحب فيمن أَحَبَّهُ فَانٍ ، قد أخرجه الإشتغال بمن أحبَّ عن هذه الدار وأهلها ، فلما كان معدودا في الفانين لَحِقَ بأهل دار البقاء برؤية أهلها ، والتنعم بمشاهدتهم ، وكانت جثته في هذه الدار كظاهر القبر في الدنيا ، وباطنه في الآخرة ، لأنه أول منزل من منازل الأخرى ، وقد تلوح مرارا على ظاهر القبر علامات مما هو داخله ، من خير أو غيره ، وهذا من الشهرة بين الناس خلفا عن سلف من حيث لا يحتاج أن يذكر له حكاية ولا خبر ».اهـ المقصود من كلامه .
وحاصله أنه يُرى إبقاء الحديث على عمومه فيمن رآه عليه الصلاة والسلام في حياته ، ومن شرّفه الله برؤياه بعد موته ، وأن رؤيته في اليقظة من باب الكرامة ، وأنه ثبتت لبعض الصحابة وبعض السلف والخلف ، وأشار ، رحمه الله ، بما نقله عن بعض الناس من تخصيص الحديث ، إلى ما ذهب إليه بعض شرّاحه من حمله على من رآه في منامه وهو حي ، وسيأتيك ذلك عند الكلام على طريقة من صرف الحديث عن ظاهره ، وقد ختم ، رحمه الله ، كلامه بما قرّب به أمر هذه الرؤية ، وهو فناء المحب فيمن أحبه ، فلا غرابة أن يرى من في دار البقاء إذا عرفت أنه في دار الفناء وهو لطيفة صوفية .
وقريب من كلامه في مسألة الرؤية ما قاله المناوي في شرح الشمائل ، عند الكلام على حديث من رآني فقد رآني حقا ودونك ما إليه الحاجة من كلامه في هذا الموضوع .
__________
1. سورة البقرة ، الآية 73 .

retorsion-discuteur-tidjaniya
 


الصفحة التالية

1• إفحام الخصم الملد

2•

3• مقدمة

4• خلاصة ما جاء بالعدد الأول من هذه الجريدة مما يتعلق بالطريقة التجانية

5• تحديد الأذكار بالعدد و الوقت و الإجتماع على هيأة غير مشروعة

6• ماجاء من كلام أهل الوحدة و وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالأسقم

7• قول الشيخ و اعتقاد أصحابه أن روحه كانت مع روح النبي صلى الله عليه وسلم هكذا ، وقرن الأستاذ بين إصبعيه السبابة والإبهام

8• تحقيق القول في إمداده للأنبياء والمرسلين وإمداد الشيخ للأولياء والعارفين

9• خلاصة ما جاء بالعدد 152 من مجلة الشهاب

10• إعتقاد أن ما فاض من روح الرسول والأنبياء والمرسلين تتلقاه روح الشيخ ومنه يتفرق على سائر العوالم وعليه ـ كما قال الكاتب ـ فيكون الملائكة والصحابة والحواريون والتابعون والأئمة المجتهدون يتلقون مدد الإيمان والهداية وغيرهما من النعم ، من ذات الشيخ التجان

11• إعتقاد أن أدنى أصحاب الشيخ مرتبة ، أفضل من جميع الصالحين ، وعليه ـ كما قال المعترض ـ يكون الواحد من هؤلاء الجهلة الملوثين بالفسق أفضل من التابعين والأئمة المجتهدين وكبار أولياء الله

12• إعتقاد أن الشيخ يُدخل أصحابه الجنة بلا حساب ولا عقاب ولو عملوا ما عملوا وأن الرسول ضمن له فيهم مالا يَحِل ذكره ولا يُعرف إلاّ في الدار الآخرة . قال المعترض : قابل هذا مع قول النبي كما في صحيح البخاري وغيره « يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت واع

13• بحث الشفاعة

14• بحث فوائد الذكر

15• بحث دخول بعض هذه الأمة الجنة بدون حساب

16• إعتقاد أن الشيخ بلغ مقامه عند الله إلى حد لو باح به لأجمع أهل الحق على قتله . قال المعترض قابل هذا مع ما في كتب الأصول أن ما أجمعت عليه الأمة هو من القواطع وإجماعهم معصوم ، فلا يجمعون على باطل ، فتأمل لوازم هذا الكلام إن كنت من أهل هذا المقام

17• إعتقاد أن صاحب الشيخ التجاني لا تمسه النار ولو قتل سبعين نفسا

18• إعتقاد أن الشيخ تلقى من النبي جميع ما أخبره به ، يقظةً

19• كلام العارف ابن أبي جمرة في الحديث

20• كلام المناوي في مسألة الرؤية ، وما نقله عن القونوي فيها . وفيه تعرض لرد بعض ما قاله المنكرون

21• ما قاله المازري والقاضي عياض على ما نقله عنهما الشيخ الأبي في شرح صحيح مسلم

22• ما قاله الحافظ بن حجر ، وهو أجمع ما رأيته في الموضوع

23• الموازنة بينه و بين كلام ابن أبي جمرة

24• كلام الإمام الغزالي

25• كلام أبي بكر بن العربي وابن الحاج صاحب المدخل

26• كلام جلال الدين السيوطي

27• ذكر جماعة ممن روي أنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة

28• كلام الألوسي في الرؤية ومن ثبتت له واختلاف العلماء في المرئي ودفع بعض الشبه في هذا المقام

29• إعتقاد أن الشيخ ينصب له منبر من نور يوم القيامة ، فينادي منادي..

30• إعتقاد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للشيخ : « أنت حبيبي وكل من أحبك حبيبي ، أنت من الآمنين وكل من أحبك من الآمنين ، ومن أخذ وردك فهو محرر من النار »

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام