aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات تجانية سهر على كتابتها على الوورد بعض أصدقاء الموقع--> كتاب: إفحام الخصم الملد --> كلام الألوسي في الرؤية ومن ثبتت له واختلاف العلماء في المرئي ودفع بعض الشبه في هذا المقام
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
كلام الألوسي في الرؤية ومن ثبتت له واختلاف العلماء في المرئي ودفع بعض الشبه في هذا المقام

قال ، رحمه الله ، إذْ تكلم على مسالة نزول سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام فيما كتبه على الآية الشريفة : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيئين (1) ، من تفسيره روح المعاني ما نصه : « وقيل أنه يأخذ الأحكام من نبينا صلى الله عليه وسلم شفاها بعد نزوله ، وهو في قبره الشريف ، وأيّدَ بحديث أبي يعلي : والذي نفسي بيده لينزلن عيسى ابن مريم ثم لئن قام على قبري ، وقال : يا محمد ، لأجيبنه ، وجوز أن يكون ذلك بالإجتماع معه عليه الصلاة والسلام روحانية ، ولا بدع في ذلك فقد ، وقعت رؤيته ، بعد وفاته ، لغير واحد من الكاملين من هذه الأمة ، والأخذ منه يقظة . قال الشيخ سراج الدين بن الملقن في طبقات الأولياء : قال الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس سره : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الظهر ، فقال لي : يا بنيّ لِمَ لا تتكلم ، فقلت : يا أبتاه أنا رجل أعجم ، كيف أتكلم على فصحاء بغداد ؟ ، فقال : إفتح فاك ، ففتحته فتفل فيه سبعا ، وقال : تكلم على الناس ، وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة . فصليت الظهر وجلست ، وحضرني خلق كثير ، فارتج عليّ ، فرأيت عليا كرم الله تعالى وجهه قائما بإزائي في المجلس ، فقال لي : يا بني لِمَ لا تتكلم ؟ ، فقلت : يا أبتاه قد ارتج علي ، فقال : إفتح فاك ، ففتحته ، فتفل فيه ستا ، فقلت : لِمَ لا تُكْمِلْه سبعا ؟ ، قال : أدبا مع رسول الله ، ثم توارى عني فقلت : غوّاص الفكر يغوص في بحر القلب على درر المعارف فيستخرجها إلى ساحل الصدر ، فينادي عليها سمسار ترجمان اللسان ، فتُشْرَي بنفائس أثمان حسن الطاعة في بيوتٍ أذِنَ الله أن ترفع " . وقال أيضا ، في ترجمة الشيخ خليفة بن موسى النهر ملكي : " كان كثير الرؤية لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة ومناما ، فكان يقال : إنّ أكثر أفعاله يتلقاه منه يقظة ومناما . ورآه في ليلة واحدة سبع عشر مرة ، قال له في إحداهن : يا خليفة لا تضجر مني ، فكثير من الأولياء ماتوا بحسرة رؤيتي ". وقال الشيخ تاج الدين بن عطاء الله في لطائف المنن : " قال رجل للشيخ أبي العباس المرسي : يا سيدي صافِحْنِي بكفك هذه فانك لقيتَ رجالا وبلادا ، فقال : والله ما صافحت بكفي هذه إلاّ رسول الله ". قال : وقال الشيخ : " لو حُجِبَ عنّي رسول الله طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين " . ومثل هذه النقول كثيرة في كتب القوم جدا . وفي تنوير الحلك لجلال الدين السيوطي ، الذي رَدّ به على منكري رؤيته صلى الله عليه وسلم بعد وفاته في اليقظة ، طرف معتد به من ذلك ، ثم نقل عنه شيئا من أدلة مثبتي الرؤية ، ونقل كلام ابن أبي جمرة ، ثم قال ما نصه : " واختلفوا في حقيقة المرئي ، فقال بعضهم المرئي ذات المصطفى بجسمه وروحه ، وأكثر أرباب الأحوال على أنه مثاله ، ثم نقل كلامه ، وقال بعد : واستحسنه الجلال السيوطي " ».
ثم قال الألوسي ، بعد كلام ، في أنه لم يؤثر ظهوره للصحابة وأهل بيته ما نصه : « وبالجملة عدم ظهوره صلى الله عليه وسلم لأولئك الكرام ، وظهوره لمن بعدهم ، مما يحتاج إلى توجيه يقنع به ذوو الأفهام ، ولا يحسن مِنّي أنْ أقول كل ما يُحكى عن الصوفية من ذلك كذب لا أصل له لكثرة حاكيه ، وجلالة مدعيه ، وكذا لا يحسن مني أن أقول إنهم إنما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فظنوا لِخِفة النوم ، وقِلّة وقته ، يقظة ، فقالوا رأيناه يقظة ، لما فيه من البعد ، ولعل في كلامهم ما يأباه . وغاية ما أقول أن تلك الرؤية من خوارق العادات كسائر كرامات الأولياء ، ومعجزات الأنبياء عليهم السلام ، وكانت الخوارق في الصدر الأول لقرب العهد بشمس الرسالة قليلة جدا ، وأنّى يُرى النجمُ تحت الشعاع ، أو يظهرُ كوكبٌ وقد انتشر ضوء الشمس في البقاع ، فيمكن أن يكون قد وقع ذلك لبعضهم على سبيل الندرة ، ولم تقتض المصلحة إفشاءه ، ويمكن أن يقال أنه لم يقع لِحِكمَة الإبتلاء أو لخوف الفتنة ، أو لأنّ في القوم من هو كالمرآة له صلى الله عليه وسلم ، أو ليسرع الناس إلى كتاب الله تعالى وسنته فيما يهمهم ، فيتسع باب الإجتهاد ، و تنشر الشريعة ، وتعظم الحجة التي يمكن أن يعقلها كل أحد ، أو لنحو ذلك . وربما يدعى أنه عليه الصلاة والسلام ظهر ، ولكن كان مستترا في ظهوره ، كما روي أنّ بعض الصحابة أحب أن يرى رسول الله ، فجاء إلى ميمونة ، فأخرجت له مرآته ، فنظر فيها فرأى صورة رسول الله ولم ير صورة نفسه . فهذا من الظهور الذي يدّعيه الصوفية ، إلاّ أنه بحجاب المرآة وليس من باب التمثيل الذي قوي بالنظر إلى مرآته عليه الصلاة والسلام ، وملاحظة أنه كثيرا ما ظهرت فيه صورته حسبما ظنه ابن خلدون . فإن قُبِلَ قولي هذا ، وتوجيهي لذلك الأمر ، فبها ونعمت ، وإلاّ فالقول مشكل ، فاطلب لك ما يحله ، والله سبحانه الموفق للصواب » اهـ. المقصود من كلام الألوسي . فتحصل مما جلبناه ، أولا وآخرا ، أن رؤيته في اليقظة قال بها جماعة من أهل العلم ، وأيّدوها بالحديث الصحيح بناء على أحد محامله ، وهو أظهرها ، وأنها نُقِلتْ عن كثير من أهل الولاية ، وأن ما أقامه بعضهم في وجه إثباتها مدفوع ، كما علمت ، من كلام ابن حجر المكي والألوسي .
فادعاء الشيخ التجاني رضي الله عنه هذه الرؤية ، لا يصلح أن يكون مجالا للإنكار .
هذا ما يسّرَهُ الله تعالى في مسألة رؤيته يقظة بعد وفاته . وأما مسألة التلقي منه ، فقد علمت ، مما تقدم أوائل هذه الرسالة ، كلام الإمام الشاطبي فيها ، وقد فرضها في رؤياه المنامية . وحاصل كلامه أن رؤيا غير الأنبياء لا يحكم بها شرعا على حال إلاّ أن تُعْرَض على الشريعة ، فإن سوغنها عمل بمقتضاها ، وخرج على هذا رؤيا الكتاني للنبي صلى الله عليه وسلم وسؤاله إياه دعاء الله أن لا يميت قلبه وقوله له قل : كل يوم أربعين مرة يا حيّ يا قيّوم . وقريب من موضوعنا هذا ، قال الشيخ زروق في الإلهام ، ونقله عنه الشيخ عبد القادر الفاسي في بعض أجوبته ، وهو أنه يعمل به فيما لا ينافي الحكمة ، ولا يغير الحُكم . ونقل عن شيخ شيوخه ، أبي عبد الله محمد القصار ، أنه إذا كان في الأمة محدث أو مكلّم ، كما قال ، فما المانع من أن يقول قيل لي ، أو نوديتُ في سري ؟ وكلام القوم في تصانيفهم أكثر من أن يحصى . أفاض الله علينا من نفحات بركاتهم ، وقد نقلته من الأجوبة بالمعنى مختصرا .
هذا ، وقد علمت أنّ ما ذكره المعترض على الشيخ التجاني رضي الله عنه لا شيء منه بمخالف للشريعة عند تحقيق النظر.

__________
1. سورة الأحزاب ، الآية 40 .

retorsion-discuteur-tidjaniya
 


الصفحة التالية

1• إفحام الخصم الملد

2•

3• مقدمة

4• خلاصة ما جاء بالعدد الأول من هذه الجريدة مما يتعلق بالطريقة التجانية

5• تحديد الأذكار بالعدد و الوقت و الإجتماع على هيأة غير مشروعة

6• ماجاء من كلام أهل الوحدة و وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالأسقم

7• قول الشيخ و اعتقاد أصحابه أن روحه كانت مع روح النبي صلى الله عليه وسلم هكذا ، وقرن الأستاذ بين إصبعيه السبابة والإبهام

8• تحقيق القول في إمداده للأنبياء والمرسلين وإمداد الشيخ للأولياء والعارفين

9• خلاصة ما جاء بالعدد 152 من مجلة الشهاب

10• إعتقاد أن ما فاض من روح الرسول والأنبياء والمرسلين تتلقاه روح الشيخ ومنه يتفرق على سائر العوالم وعليه ـ كما قال الكاتب ـ فيكون الملائكة والصحابة والحواريون والتابعون والأئمة المجتهدون يتلقون مدد الإيمان والهداية وغيرهما من النعم ، من ذات الشيخ التجان

11• إعتقاد أن أدنى أصحاب الشيخ مرتبة ، أفضل من جميع الصالحين ، وعليه ـ كما قال المعترض ـ يكون الواحد من هؤلاء الجهلة الملوثين بالفسق أفضل من التابعين والأئمة المجتهدين وكبار أولياء الله

12• إعتقاد أن الشيخ يُدخل أصحابه الجنة بلا حساب ولا عقاب ولو عملوا ما عملوا وأن الرسول ضمن له فيهم مالا يَحِل ذكره ولا يُعرف إلاّ في الدار الآخرة . قال المعترض : قابل هذا مع قول النبي كما في صحيح البخاري وغيره « يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت واع

13• بحث الشفاعة

14• بحث فوائد الذكر

15• بحث دخول بعض هذه الأمة الجنة بدون حساب

16• إعتقاد أن الشيخ بلغ مقامه عند الله إلى حد لو باح به لأجمع أهل الحق على قتله . قال المعترض قابل هذا مع ما في كتب الأصول أن ما أجمعت عليه الأمة هو من القواطع وإجماعهم معصوم ، فلا يجمعون على باطل ، فتأمل لوازم هذا الكلام إن كنت من أهل هذا المقام

17• إعتقاد أن صاحب الشيخ التجاني لا تمسه النار ولو قتل سبعين نفسا

18• إعتقاد أن الشيخ تلقى من النبي جميع ما أخبره به ، يقظةً

19• كلام العارف ابن أبي جمرة في الحديث

20• كلام المناوي في مسألة الرؤية ، وما نقله عن القونوي فيها . وفيه تعرض لرد بعض ما قاله المنكرون

21• ما قاله المازري والقاضي عياض على ما نقله عنهما الشيخ الأبي في شرح صحيح مسلم

22• ما قاله الحافظ بن حجر ، وهو أجمع ما رأيته في الموضوع

23• الموازنة بينه و بين كلام ابن أبي جمرة

24• كلام الإمام الغزالي

25• كلام أبي بكر بن العربي وابن الحاج صاحب المدخل

26• كلام جلال الدين السيوطي

27• ذكر جماعة ممن روي أنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة

28• كلام الألوسي في الرؤية ومن ثبتت له واختلاف العلماء في المرئي ودفع بعض الشبه في هذا المقام

29• إعتقاد أن الشيخ ينصب له منبر من نور يوم القيامة ، فينادي منادي..

30• إعتقاد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للشيخ : « أنت حبيبي وكل من أحبك حبيبي ، أنت من الآمنين وكل من أحبك من الآمنين ، ومن أخذ وردك فهو محرر من النار »

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام