aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> كتب التصوف المختارة--> كتاب: الرسالة القشيرية --> 101
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
قال الأستاذ: والذكر ركن قوي في طريق الحق سبحانه وتعالى، بل هو العمدة في هذا الطريق، ولا يصل أحد إلى الله إلا بدوام الذكر.
والذكر على ضربين: ذكر اللسان، وذكر القلب. فذكر اللسان به يصل العبد إلى استدامة ذكر القلب. والتأثير لذكر القلب؛ فإذا كان العبد ذاكراً بلسانه وقلبه، فهو الكامل في وصفه في حل سلوكه.
سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق، رحمه الله، يقول: الذكر منشور الولاية؛ فمن وُفق للذكر فقد أعطى المنشور، ومن سلب الذكر فقد عزل.
وقيل: إن الشبلي كان في ابتداء أمره ينزل كل يوم سرباً ويحمل مع نفسه حزمة من القضبان، فكان إذا دخل قلبه غفلة ضرب نفسه بتلك الخشب حتى يكسرها على نفسه، فربما كانت الحزمة تفني قبل أن يمسى، فكان يضرب بيده ورجليه على الحائط.
وقيل: ذكر الله بالقلب سيف المريدين، به يقاتلون أعداءهم، وبه يدفعون الآفات التي تقصدهم، وإن البلاء إذا إذا أظل العبد؛ فإذا فزع بقلبه إلى الله تعالى يجيد عنه في الحال كلُّ ما يكرهه.
وسئل الواسطي عن الذكر فقال: الخروج من ميدان الغفلة إلى فضاء المشاهدة على غلبة الخوف،وشدة الحب له.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت عبد الله بن الحسين يقول: سمعت أبا محمد البلاذري يقول: سمعت عبد الرحمن بن بكر يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: من ذكر الله تعالى ذكراً على الحقيقة نسي في جنب ذكره كلَّ شيء، وحفظ الله تعالى عليه كل شيء، وكان له عوضاً عن كل شيء.
وسمعته يقول: سمعت عبد الله المعلم يقول: سمعت أحمد المسجدي يقول: سئل أبو عثمان؛ فقيل له: نحن نذكر الله تعالى، ولا نجد في قلوبنا حلاوة؟ فقال: أحمدو الله عالى، عن أن زين جارحة من جوارحكم بطاعته.
وفي الخبر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا فيها. فقيل له: وما رياض الجنة؟ فقال: خلق الذكر " .
أخبرنا أبو الحسن علي بن بشر ببغداد قال: حدثنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: دثنا الهيثم بن خارجة قال: حدثنا إسماعيل ابن عياش، عن عمر بن عبد الله: أن خالد بن عبد الله بن صفوان أخبره عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا أيها الناس؛ ارتعوا في رياض الجنة. قلنا يا رسول الله، ما رياض الجنة؟ قال: مجالس الذكر؟ اغدوا، وروحوا، واذكروا، من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلةُ الله عنده؟ فإن الله سبحانه، ينزل العبد منه حيث أنزله عن نفسه.
وسمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت محمداً الفراء يقول: سمعت الشبلي يقول: أليس الله تعالى يقول: أنا جليس من ذكرني؟ ما الذي استفدتم من مجالسة الحق سبحانه؟ وسمعته يقول: سمعت عبد الله بن موسى السلامي يقول: سمعت الشبلي ينشد في مجلسه:
ذكرتك، لا أني نسيتك لمحةً ... وأيس ما في الذكر ذكرٌ لساني
وكدت بلا وجود أموت من اله ... وى وهام على القلب بالخفقان
فلما رآني الوجد أنك حاضري ... شهدتك موجوداً بكل مكان
فخاطبت موجوداً بغير تكلم ... ولاحظت معلوماً بغير عيان
ومن خصائص الذكر: أنه غير مؤقت، بل ما من وقت من الأوقات إلا والعبد مأمور بذكر الله: إما فرضاً، وإما ندباً. والصلاة، وإن كانت أشرف العبادات، فقد لا تجوز في بعض الأوقات. والذكر بالقلب مستدام في عموم الحالات.
قال الله تعالى: " الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم.. " .
سمعت الإمام أبا بكر بن فورك، رحمه الله، يقول: قيماً: بحق الذكر، وقعوداً: عن الدعوى فيه.
وسمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يسأل الأستاذ أبا علي الدقاق، فقال: الذكر أتم أم الفكر؟ فقال الأستاذ أبو علي: ما الذي يقول الشيخ فيه؟ قال الشيخ أبو عبد الرحمن: عندي الذكر أتم من الفكر؛ لأن الحق، سبحانه، يوصف بالذكر، ولا يوصف بالفكر، وما وصف به الحق سبحانه أتم مما اختص به الخلق. فاستحسنه الأستاذ أبو علي، رحمه الله.
وسمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي رحمه الله يقول: سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت الكناني يقول: لولا أن ذكره فرض عليّ لما ذكرته إجلاله، مثلي يذكُرهّ!! ولم يغسل فمه بألف توبة منقبلة عن ذكره.
وسمعت الأستاذ أبا عليّ، رحمهالله، ينشد لبعضهم:

rissala-qochayriya
 


الصفحة التالية

1• الجزء الأول

2• الفصل الأول

3• الإيمان

4• الأرزاق

5• العرش

6• أصول المشايخ

7• ذو النون المصري

8• أبو علي الفضيل بن عياض

9• سري بن المغلس السقطي

10• بشر بن الحارث الحافي

11• أبو عبد الله المحاسبي

12• شقيق بن إبراهيم البلخي

13• أبو محمد التستري

14• أبو سليمان الداراني

15• أبو زكريا الرازي الواعظ

16• أبو الحسين بن أبي الحواري

17• أبو علي الأنطاكي

18• أبو عثمان الجبري

19• أبو الحسين النوري

20• أبو محمد رويم بن أحمد

21• سمنون بن حمزة

22• أبو عبد الله الترمذي

23• أبو العباس بن عطاء الآدمي

24• أبو الحسن بن الصائغ

25• أبو حمزة الخراساني

26• أبو الخير الأقطع

27• أبو الحسين بن بنان

28• أبو محمد الرازي

29• أبو العباس الدينوري

30• باب

31• المقام

32• القبض والبسط

33• الهيبة والأنس

34•

35• الجمع والفرق

36• الفناء واليقاء

37• الصحو والسكر

38• الذوق والشرب

39• المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة

40• البداوه والهجوم

41• القرب والبعد

42• الشريعة والحقيقة

43• علم اليقين وعين القين وحق اليقين

44• الروح

45•

46•

47• باب المجاهدة

48•

49• باب الخلوة والعزلة

50•

51•

52• باب الورع

53•

54•

55• باب الزهد

56• باب الصمت

57•

58• باب الخوف

59•

60•

61• باب الرجاء

62•

63•

64•

65• باب الحزن

66•

67• باب الخشوع والتواضع

68•

69•

70• باب مخالفة النفس

71•

72• باب الحسد

73• باب الغيبة

74• باب القناعة

75• باب التوكل

76•

77•

78•

79•

80• باب الشكر

81•

82• باب اليقين

83•

84• باب الصبر

85•

86• باب المراقبة

87•

88• الجزء الثاني

89•

90• باب العبودية

91•

92• باب الإرادة

93•

94• باب الاستقامة

95• باب الإخلاص

96• باب الصدق

97• باب الحياء

98•

99• باب الحرية

100• باب الذكر

101•

102• باب الفتوة

103•

104•

105• باب الفراسة

106•

107•

108•

109• باب الخلق

110•

111•

112• باب الجود والسخاء

113•

114•

115• باب الغيرة

116•

117• باب الولاية

118•

119• باب الدعاء

120•

121•

122• باب الفقراء

123•

124•

125•

126• باب التصوف

127•

128• باب الأدب

129•

130• باب أحكامهم في السفر

131•

132•

133• باب الصحبة

134•

135• باب التوحيد

136•

137• باب الخروج من الدنيا

138•

139•

140• باب المعرفة بالله

141•

142•

143•

144•

145•

146•

147• باب الشوق

148•

149• باب حفظ قلوب المشايخ

150•

151•

152•

153•

154•

155•

156•

157• باب كرامات الأولياء

158•

159• الكرامات

160•

161•

162•

163•

164•

165•

166•

167•

168•

169•

170•

171•

172•

173•

174•

175•

176•

177•

178•

179•

180• باب الوصية للمريدين

181•

182•

183•

184• فصل

185• فصل

186•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام