aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> كتب التصوف المختارة--> كتاب: الرسالة القشيرية --> 118
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
ولأن من شرط صحة المعرفة بالنبوة: الوقوف على حدِّ المعجزة، ويدخل في جملته العلمُ بحقيقة الكرامات، فإذا رأى الكرامات ظاهرة عليه لا يمكنه أن لا يميز بينها وبين غيرها، فإذا رأى شيئاً من ذلك علم أنه في الحال على الحق. ثم يجوز أن يعرف أنه في المآل يبقى على هذه الحالة، ويكون هذا التعريف كرامة له. والقول بكرامات الأولياء صحيح.
وكثير من حكايات القوم يدل على ذلك كما نذكر طرفاً من ذلك في باب كرامات الأولياء إن شاء الله تعالى.
وإلى هذا القول كان يذهب من شيوخنا الذين لقيناهم، الأستاذ أبو علي الدقاق، رحمه الله.
وقيل: إن إبراهيم بن أدهم قال لرجل: أتحبُّ أن تكون لله ولياً؟ فقال: نعم، فقال: لا ترغب في شيء من الدنيا والآخرة؛ وفرغ نفسك لله تعالى، وأقبل بوجهك عليه ليُقبل عليك ويواليك.
وقال يحيى بن معاذ في صفة الأولياء: هم عباد تسربلوا بالأنس بالله تعالى بعد المكابدة، واعتنقوا الروح بعد المجاهدة، بوصولهم إلى مقام الولاية.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي، رحمه الله، يقول: سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت عمي البسطامي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبا يزيد يقول: أولياء الله تعالى عرائس الله.. ولا يرى العرائس إلا المحرومون. وهم مخدرون عنده في حجاف الأنس، لا يراهم أحد في الدنيا ولا في الآخرة.
سمعت أبا بكر الصيدلاني - كان رجلاً صالحاً - قال: كنت أصلح اللوح في قبر أبي بكر الطمستاني أنقر فيه اسمه في مقبرة الحيرة كثيراً، وكان يقلع ذلك اللوح ويُسرق!! ولم يقع مثله في غيره من القبور، فكنت أتعجب منه، فسألت أبا علي الدقاق، رحمه الله، يوماً عن ذلك فقال: إن ذلك الشيخ آثر الخلفاء في الدنيا، وأنت تريد أن تشهر قبره باللوح الذي تصلحه فيه، وإن الحق سبحانه يأبى إلا إخفاء قبره، كما آثر هو ستر نفسه.
وقال أبو عثمان المغربي: الوليُّ قد يكون مشهوراً، ولكن لا يكون مفتوناً..
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي، رحمه الله، يقول: سمعت النصراباذي يقول: ليس للأولياء سؤال؛ إنما هو الذبول والخمول.
قال: وسمعته يقول: نهايات الأولياء بدايات الأنبياء.
وقال سهل بن عبد الله: الوليّ: هو الذي توالت افعال علي الموافقة.
وكان يحيى بن معاذ: الولي لا يرائي، ولا ينافق، وما أقل صديق من كان هذا خلقه!! وقال أبو علي الجوزجاني: الولي هو الفاني في حاله، الباقي في مشاهدة الحق سبحانه، تولى الله سياسته فتوالت عليه أنوار التولي، لم يكن له عن نفسه إخبار ولا مع غير الله قرار.
وقال أبو يزيد: حظوظ الأولياء مع تباينها من أربعة أسماء، وقيام كل فريق منهم باسم؛ وهو: الأول، والآخر، والظاهر، والباطن، فمتى فني عنها بعد ملابستها فهو الكامل التام، فمن كان حظه من اسمه تعالى الظاهر لاحظ عجائب قدرته ومن كان حظه من اسمه الباطن لاحظ ما جرى في السرائر من أنواره. ومن كان حظه من اسمه الباطن لاحظ ما جرى في السرائر من أنواره. ومن كان حظه من اسمه الأول كان شغله بما سبق، ومن كان حظه من اسمه الآخر كان مرتبطاً بما يستقبله، وكل كوشف علي قدر طاقته إلا من تولاه الحق، سبحانه ببره، وقام عنه بنفسه.
وهذا الذي قاله أبو يزيد يشير إلي أن الخواصّ من عباده ارتقوا عن هذه الأقسام، فلا العواقب هم في ذكرها، ولا السوابق هم في فكرها، ولا الطوارق هم في أسرها.. وكذا أصحاب الحقائق يكونون محواً عن نعوت الخلائق كما قال الله تعالى: " وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود " .
وقال يحيى بن معاذ: الوليّ ريحان الله، تعالى، في الأرض، يشمه الصديقون فتصل رائحته إلى قلوبهم فيشتاقون به إلى مولاهم، ويزدادون عبادة على تفاوت أخلاقهم.
وسئل الواسطي: كيف يُغَذى الولي في ولايته؟ فقال: في بدايته بعبادته وفي كهولته بستره بلطافته، ثم يجذبه إلى ما سبق له من نعوته وصفاته، ثم بذيقة طعم قيامه به في اوقاته.
وقيل: علامة الولي ثلاثة: شغلة بالله، وفراره إلى الله، وهمه إلى الله.
وقال الخراز: إذا أراد الله تعالى أن يوالي عبداً من عبيده فتح عليه باب ذكره، فإذا استلذ الذكر فتح عليه باب القرب، ثم رفعه إلى مجالس الأنس به، ثم أجلسه على كرسي التوحيد، ثم رفع عنه الحجب وأدخله دار الفردانية.

rissala-qochayriya
 


الصفحة التالية

1• الجزء الأول

2• الفصل الأول

3• الإيمان

4• الأرزاق

5• العرش

6• أصول المشايخ

7• ذو النون المصري

8• أبو علي الفضيل بن عياض

9• سري بن المغلس السقطي

10• بشر بن الحارث الحافي

11• أبو عبد الله المحاسبي

12• شقيق بن إبراهيم البلخي

13• أبو محمد التستري

14• أبو سليمان الداراني

15• أبو زكريا الرازي الواعظ

16• أبو الحسين بن أبي الحواري

17• أبو علي الأنطاكي

18• أبو عثمان الجبري

19• أبو الحسين النوري

20• أبو محمد رويم بن أحمد

21• سمنون بن حمزة

22• أبو عبد الله الترمذي

23• أبو العباس بن عطاء الآدمي

24• أبو الحسن بن الصائغ

25• أبو حمزة الخراساني

26• أبو الخير الأقطع

27• أبو الحسين بن بنان

28• أبو محمد الرازي

29• أبو العباس الدينوري

30• باب

31• المقام

32• القبض والبسط

33• الهيبة والأنس

34•

35• الجمع والفرق

36• الفناء واليقاء

37• الصحو والسكر

38• الذوق والشرب

39• المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة

40• البداوه والهجوم

41• القرب والبعد

42• الشريعة والحقيقة

43• علم اليقين وعين القين وحق اليقين

44• الروح

45•

46•

47• باب المجاهدة

48•

49• باب الخلوة والعزلة

50•

51•

52• باب الورع

53•

54•

55• باب الزهد

56• باب الصمت

57•

58• باب الخوف

59•

60•

61• باب الرجاء

62•

63•

64•

65• باب الحزن

66•

67• باب الخشوع والتواضع

68•

69•

70• باب مخالفة النفس

71•

72• باب الحسد

73• باب الغيبة

74• باب القناعة

75• باب التوكل

76•

77•

78•

79•

80• باب الشكر

81•

82• باب اليقين

83•

84• باب الصبر

85•

86• باب المراقبة

87•

88• الجزء الثاني

89•

90• باب العبودية

91•

92• باب الإرادة

93•

94• باب الاستقامة

95• باب الإخلاص

96• باب الصدق

97• باب الحياء

98•

99• باب الحرية

100• باب الذكر

101•

102• باب الفتوة

103•

104•

105• باب الفراسة

106•

107•

108•

109• باب الخلق

110•

111•

112• باب الجود والسخاء

113•

114•

115• باب الغيرة

116•

117• باب الولاية

118•

119• باب الدعاء

120•

121•

122• باب الفقراء

123•

124•

125•

126• باب التصوف

127•

128• باب الأدب

129•

130• باب أحكامهم في السفر

131•

132•

133• باب الصحبة

134•

135• باب التوحيد

136•

137• باب الخروج من الدنيا

138•

139•

140• باب المعرفة بالله

141•

142•

143•

144•

145•

146•

147• باب الشوق

148•

149• باب حفظ قلوب المشايخ

150•

151•

152•

153•

154•

155•

156•

157• باب كرامات الأولياء

158•

159• الكرامات

160•

161•

162•

163•

164•

165•

166•

167•

168•

169•

170•

171•

172•

173•

174•

175•

176•

177•

178•

179•

180• باب الوصية للمريدين

181•

182•

183•

184• فصل

185• فصل

186•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام