aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> كتب التصوف المختارة--> كتاب: الرسالة القشيرية --> 125
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
وقال المزيّن: كانت الطرق الموصلة إلى الله أكثر من نجوم السماء، فما بقي منها طريق إلا طريق الفقر وهو أصحّ الطرق.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت الحسين بن يوسف القزويني يقول: سمعت إبراهيم بن المولد يقول: سمعت الحسن بن علي يقول: سمعت النوري يقول: نعت الفقير: السكون عند العدم، والإيثار عند الوجود.
سئل الشبلي عن حقيقة الفقر فقال: ألا يستغني العبد بشيء دون الله عز وجلّ.
وسمعته يقول: سمعت منصور بن خلف المغربي يقول: قال لي أبو سهل الخشاب الكبير: الفقر: فقر وذلّ، فقلت: لا بل فقر وعزّ، فقال فقر وثرى، فقلت: لا، بل فقر وعرش.
سعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول: سئلت عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم: " الفقر أن يكون كفرا " .
قال: فقلت: آفة الشيء وضده على حسب فضيلته وقدره؛ فكلما كان في نفسه أفضل فضده وآفته أنقص: كالإيمان، لما كان أشرف الخصال كان ضده الكفر، فلما كان الخطر على الفقر الكفر بالله دلّ على أنه أشرف الأوصاف.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا نصر المروي يقول: سمعت المرتعش يقول: سمعت الجنيد يقول: إذا لقيت الفقير فالقه بالرفق، ولا تلقه بالعلم؛ فإن الرفق يؤنسه، والعلم يوحشه، فقلت له: يا أبا القاسم وهل يكون فقير يوحشه العلم؟ فقال: نعم، الفقير إذا كان صادقا في فقره فطرحت عليه علمك ذاب كما ذوب الرصاص على النار.
وسمعته يقول: سمعت أبا عبد الله الرازي، يقول: سمعت مظفر القرمسيني يقول: الفقير: هو الذي لا يكون له إلى الله حاجة.
قال الأستاذ أبو القاسم: وهذا اللفظ فيه غموض لمن سمعه على وجه الغفلة عن مرمى القوم، وإنما شار قائله إلى سقوط المطالبات وانتقاء الإختيار، والرضا بما يجريه الحق سبحانه.
وقال ابن خفيف: الفقر: عدم الإملاك والخروج من أحكام الصفات.
وقال أبو حفص: لا يصح لأحد الفقر حتى يكون العطاء أحب إليه من الأخذ، وليس السخاء أن يعطي الواحد المعدم: إنما السخاء أن يعطي المعدم الواحد.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت عبد الواحد بن بكر يقول: سمعت الدقي يقول: سمعت ابن الجلاء يقول: لو لا شرف التواضع لله لكان حكم الفقير إذا مشى أن يتبختر.
وقال يوسف بن اسباط: منذ أربعين سنة ما ملكت قميصين.
وقال بعضهم: رأيت كأن القيامة قد قامت، وقيل: أدخلوا مالك بن دينار، ومحمد بن واسع الجنة، فنظرت أيهما يتقدم: فتقدم محمد بن واسع، فسألت عن سبب تقدمه، فقيل لي: إنه كان له قميص واحد ولمالك قميصان.
وقال محمد المسوحي: الفقير: الذي لا يرى لنفسه حاجة إلى شيء من الأسباب.
وسئل سهل بن عبد الله متى يستريح الفقير؟ فقال: إذا لم ير لنفسه غير الوقت الذي هو فيه.
وتذاكروا عند يحيى بن معاذ الفقر والغنى، فقال: لا يوزن غداً لا الفقير ولا الغني، وإنما يوزن الصبر والشكر؛ فيقال: يشكر ويصبر.
وقيل: أوحى الله تعالى، إلى بعض الأنبياء عليهم السلام؛ إن أردت أن تعرف رضاي عنك فانظر كيف رضا الفقراء عنك؟ وقال أبو بكر الزقاق: من لم يصحبه التقي في فقره أكل الحرام المحض.
وقيل: كان الفقراء في مجلس سفيان النوري: كأنهم الأمراء.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول: سمعت أبا بكر بن طاهر يقول: من حكم الفقير أن لا يكون له رغبة في الدنيا، فإن كان ولا بد فلا تجاوز رغبته كفايته.
وأنشد الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدني عبد الله بن إبراهيم ابن العلاء قال: أنشدني أحمد بن عطاء لبعضهم؛ قال:
قالوا: غداً العيد ماذا أنت لا بسه؟ ... فقلت: خلقة سلق حبه جرعا
فقر وصبر، هما ثوباي تحتهما ... قلب يرى إلفه الأعياد والجمعا
أحرى الملابس ا، تلقى الحبيب به ... يوم التزاور في الوثب الذي خلعا
الدهر لي مأتم إن غبت يا أملي ... والعيد ما كنت لي مرأى ومستمعا
وقيل: إن هذه الأبيات لأبي علي الروذباري.
وقال أبو بكر المصري، وقد سئل عن الفقير الصادق، فقال: الذي لا يملك ولا يميل.
وقال ذو النون المصري: دوام الفقر إلى الله تعالى، من التخليط أحب إلى من دوام الصفاسء مع العجب.

rissala-qochayriya
 


الصفحة التالية

1• الجزء الأول

2• الفصل الأول

3• الإيمان

4• الأرزاق

5• العرش

6• أصول المشايخ

7• ذو النون المصري

8• أبو علي الفضيل بن عياض

9• سري بن المغلس السقطي

10• بشر بن الحارث الحافي

11• أبو عبد الله المحاسبي

12• شقيق بن إبراهيم البلخي

13• أبو محمد التستري

14• أبو سليمان الداراني

15• أبو زكريا الرازي الواعظ

16• أبو الحسين بن أبي الحواري

17• أبو علي الأنطاكي

18• أبو عثمان الجبري

19• أبو الحسين النوري

20• أبو محمد رويم بن أحمد

21• سمنون بن حمزة

22• أبو عبد الله الترمذي

23• أبو العباس بن عطاء الآدمي

24• أبو الحسن بن الصائغ

25• أبو حمزة الخراساني

26• أبو الخير الأقطع

27• أبو الحسين بن بنان

28• أبو محمد الرازي

29• أبو العباس الدينوري

30• باب

31• المقام

32• القبض والبسط

33• الهيبة والأنس

34•

35• الجمع والفرق

36• الفناء واليقاء

37• الصحو والسكر

38• الذوق والشرب

39• المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة

40• البداوه والهجوم

41• القرب والبعد

42• الشريعة والحقيقة

43• علم اليقين وعين القين وحق اليقين

44• الروح

45•

46•

47• باب المجاهدة

48•

49• باب الخلوة والعزلة

50•

51•

52• باب الورع

53•

54•

55• باب الزهد

56• باب الصمت

57•

58• باب الخوف

59•

60•

61• باب الرجاء

62•

63•

64•

65• باب الحزن

66•

67• باب الخشوع والتواضع

68•

69•

70• باب مخالفة النفس

71•

72• باب الحسد

73• باب الغيبة

74• باب القناعة

75• باب التوكل

76•

77•

78•

79•

80• باب الشكر

81•

82• باب اليقين

83•

84• باب الصبر

85•

86• باب المراقبة

87•

88• الجزء الثاني

89•

90• باب العبودية

91•

92• باب الإرادة

93•

94• باب الاستقامة

95• باب الإخلاص

96• باب الصدق

97• باب الحياء

98•

99• باب الحرية

100• باب الذكر

101•

102• باب الفتوة

103•

104•

105• باب الفراسة

106•

107•

108•

109• باب الخلق

110•

111•

112• باب الجود والسخاء

113•

114•

115• باب الغيرة

116•

117• باب الولاية

118•

119• باب الدعاء

120•

121•

122• باب الفقراء

123•

124•

125•

126• باب التصوف

127•

128• باب الأدب

129•

130• باب أحكامهم في السفر

131•

132•

133• باب الصحبة

134•

135• باب التوحيد

136•

137• باب الخروج من الدنيا

138•

139•

140• باب المعرفة بالله

141•

142•

143•

144•

145•

146•

147• باب الشوق

148•

149• باب حفظ قلوب المشايخ

150•

151•

152•

153•

154•

155•

156•

157• باب كرامات الأولياء

158•

159• الكرامات

160•

161•

162•

163•

164•

165•

166•

167•

168•

169•

170•

171•

172•

173•

174•

175•

176•

177•

178•

179•

180• باب الوصية للمريدين

181•

182•

183•

184• فصل

185• فصل

186•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام