aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> كتب التصوف المختارة--> كتاب: الرسالة القشيرية --> 155
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
صغيرُ هواك عذبني ... فكيف به إذا احتنكا
وأنت جمعتِ من قلبي ... هَوى قد كان مشتركا
أماترثي لمكتئب ... إذا ضحك الخفي بكا
قال: فقام ذو النون وسقط على وجهه والدم يقطر من جبينه ولا يسقط على الأرض، ثم قام رجل من القوم يتواحد، فقال له ذو النون: الذي يراك حين تقوم.. فجلس الرجل.
سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول في هذه الحكاة: كان ذو النون صاحب إشراف علي ذلك الرجل: حيث نبهه أن ذلك ليس مقامه، وكان ذلك الرجل صاحب إنصاف؛ حيث قبل ذلك منه، فرجع فقعد.
سمعت محمد بن أحمد بن محمد التميمي يقول: سمعت عبد الله بن علي الصوفي يقول: سمعت الرقيّ يقول: سمعت ابن الجلاء يقول: كان بالمغرب شيخان لهما أصحاب وتلامذة، يقال لأحدهما جبلة وللثاني رزيق فزار رزيق يوماً جبلة في أصحابه، فقرأ رجل من أصحاب رزيق شيئاً، فصاح واحد من أصحاب جبلة ومات. فلما أصبحوا قال جبلة لرزيق: أين الذي قرأ بالأمس؟ فليقرأ.. فقرأ آية، فصاح جبلة صيحة، فمات القارىء، فقال جبلة: واحد بواح والبادي أظلم.
وسئل إبراهيم المارستاني عن الحركة عندالسماع فقال: بلغني أن موسى عليه السلام قص في بني إسرائيل، فمزق واحد منهم قميصه، فأوحى الله تعالى إليه: قل له مزِّق لي قلبك ولا تمزِق ثيابك.
وسئل أبو علي المغازلي الشبلي فقال: ربما يطرق سمعي آية من كتاب الله عز وجلّ فتحدوني على ترك الأشياء والإعراض عن الدنيا، ثم أرجع إلى أحوالي وإلى الناس.
فقال الشبلي:ما أجتذبك إليه فهو عطف منه عليك، ولطف، وما رُدِدت إلى نفسك فهو شفقة منه عليه، لأنه لم يصح لك التبري من الحول والقوة في التوجه إليه.
سمعت أبا حاتم السجستاني يقول: سمعت أبا نصر السراج يقول: سمعت أحمد بن مقاتل العكي يقول: كنت مع الشبلي في مسجد ليلة من شهر رمضان وهو يصلي خلق إمام له وأنا بجنبه، فقرأ الإمام: " ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك " . فزعق زعقة قلت: طابت روحه وهوي رتعد ويقول: بمثل هذا يخاطب الأحباب!! ويردد ذلك كثيراً.
وحكي عن الجنيد أنه قال: دخلت على السري يوماً فرأيت عنده رجلاً مغشياً عليه، فقلت: ماله؟ فقال: سمع آية من كتاب الله تعالى. فقلت: تُقرآ عليه ثانياً، فقُرىء، فأفاق، فقال لي: من أين علمت هذا؟ فقلت: إن قميص يوسف ذهبت بسببه عينُ يعقوب عليهما السلام ثم به عاد بصره فاستحسن مني ذلك.
سمعت أبا حاتم السجستاني يقول: سمعت أبا نصر السراج يقول: سمعت عبد الواحد بن علوان يقول: كان شاب يصحب الجنيد فكان إذا سمع شيئاً من الذكر يزعق، فقال له الجنيد يوماً: إن فعلت ذلك مرّة أخرى لم تصحبني!! فكان إذا سمع شيئاً يتغير ويضبط نفسه، حتى كان يقطرُ كل شعرة من بدنه بقطرةٍ، فيوماً من الأيام صاح صيحة تلفت بها نفسه.
سمعت أبا حاتم السجستاني يقول: سمعت أبا نصر السراج يقول: حكى لي بعض إخواني عن أبي الحسين الدرّاج قال: قصدت يوسف بن الحسين الرازي من بغداد، فلما دخلت الريّ سألت عن منزله، فكلّ من أسأل عنه يقول لي: ما تفعل بذلك الزنديق؟! فضيقوا صدري، حتى عزمت على الانصراف، فبت تلك الليلة في مسجد، ثم قلت: جئتُ هذه البلدة، فلا أقلّ من زيارته؛ فلم أزل أسأل عنه حتى وقت إلى مسجده وهو قاعد في المحراب، وبين يديه رَحل، وعليه مصحف يقرأ فيه، وإذا هو شيخ بهي، حسن الوجه واللحية، فدنوت منه وسلمت عليه، فرد السلام وقال: من أين؟ فقلت: من بغداد، قصدت زيارة الشيخ. فقال: لو أن في بعض البلدان قال لك إنسان: أقم عندي حتى أشتري لك داراً أو جارية، أكان يمنعك عن زيارتي؟ فقلت: يا سيدي، ما أمتحنني الله تعالى بشيء من ذلك!! ولو كان لا أدري كيف كنت أكون؟ فقال: تحسن أن تقول شيئاً؟ فقلت: نعم، وقلت:
رأيتُك تبني دائباً في قطيعتي ... ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني
فأطبق المصحف، ولم يزل يبكي حتى ابتلت لحيتُه وثوبه، حتى رحمتُه من كثرة بكائه؛ ثم قال لي: يا بني: لا تلمُ أهل الريّ على قولهم يوسف بن الحسين زنديق ومن وقت الصلاة و ذا أقرأ فلم تقطر من عيني قطرة، وقد قامت عليَّ القيامة بهذا البيت.

rissala-qochayriya
 


الصفحة التالية

1• الجزء الأول

2• الفصل الأول

3• الإيمان

4• الأرزاق

5• العرش

6• أصول المشايخ

7• ذو النون المصري

8• أبو علي الفضيل بن عياض

9• سري بن المغلس السقطي

10• بشر بن الحارث الحافي

11• أبو عبد الله المحاسبي

12• شقيق بن إبراهيم البلخي

13• أبو محمد التستري

14• أبو سليمان الداراني

15• أبو زكريا الرازي الواعظ

16• أبو الحسين بن أبي الحواري

17• أبو علي الأنطاكي

18• أبو عثمان الجبري

19• أبو الحسين النوري

20• أبو محمد رويم بن أحمد

21• سمنون بن حمزة

22• أبو عبد الله الترمذي

23• أبو العباس بن عطاء الآدمي

24• أبو الحسن بن الصائغ

25• أبو حمزة الخراساني

26• أبو الخير الأقطع

27• أبو الحسين بن بنان

28• أبو محمد الرازي

29• أبو العباس الدينوري

30• باب

31• المقام

32• القبض والبسط

33• الهيبة والأنس

34•

35• الجمع والفرق

36• الفناء واليقاء

37• الصحو والسكر

38• الذوق والشرب

39• المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة

40• البداوه والهجوم

41• القرب والبعد

42• الشريعة والحقيقة

43• علم اليقين وعين القين وحق اليقين

44• الروح

45•

46•

47• باب المجاهدة

48•

49• باب الخلوة والعزلة

50•

51•

52• باب الورع

53•

54•

55• باب الزهد

56• باب الصمت

57•

58• باب الخوف

59•

60•

61• باب الرجاء

62•

63•

64•

65• باب الحزن

66•

67• باب الخشوع والتواضع

68•

69•

70• باب مخالفة النفس

71•

72• باب الحسد

73• باب الغيبة

74• باب القناعة

75• باب التوكل

76•

77•

78•

79•

80• باب الشكر

81•

82• باب اليقين

83•

84• باب الصبر

85•

86• باب المراقبة

87•

88• الجزء الثاني

89•

90• باب العبودية

91•

92• باب الإرادة

93•

94• باب الاستقامة

95• باب الإخلاص

96• باب الصدق

97• باب الحياء

98•

99• باب الحرية

100• باب الذكر

101•

102• باب الفتوة

103•

104•

105• باب الفراسة

106•

107•

108•

109• باب الخلق

110•

111•

112• باب الجود والسخاء

113•

114•

115• باب الغيرة

116•

117• باب الولاية

118•

119• باب الدعاء

120•

121•

122• باب الفقراء

123•

124•

125•

126• باب التصوف

127•

128• باب الأدب

129•

130• باب أحكامهم في السفر

131•

132•

133• باب الصحبة

134•

135• باب التوحيد

136•

137• باب الخروج من الدنيا

138•

139•

140• باب المعرفة بالله

141•

142•

143•

144•

145•

146•

147• باب الشوق

148•

149• باب حفظ قلوب المشايخ

150•

151•

152•

153•

154•

155•

156•

157• باب كرامات الأولياء

158•

159• الكرامات

160•

161•

162•

163•

164•

165•

166•

167•

168•

169•

170•

171•

172•

173•

174•

175•

176•

177•

178•

179•

180• باب الوصية للمريدين

181•

182•

183•

184• فصل

185• فصل

186•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام