aplatkaki
نافذة مُطِلة على أعمال سيدي محمد سكيرج أخ العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رحمهما الله ورضي عنهما
 
Copyright © Cheikh-skiredj.com 2011 tous droits réservés
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

نتوجه بالشكر أولا للسيدة زبيدة سكيرج التي يعود لها الفضل في إنجاز هذا البحث المتواضع حول والدها رضي الله عنه ، إذ هي التي قدمت لنا يد المساعدة في جمع محتوياته وفقراته، ويكفيها فخرًا أنها حافظت على مكتبة والدها من التلف والضياع، وقامت بمهمة صيانتها على أحسن ما يرام وفوق ما كان منتظرًا، جزاها الله خيرًا.

مقدمــة

بقلم سيدي محمد الراضي كنون الإدريسي الحسني

لقي العلماء المغاربة على ممر العصور تقديرا كبيرا لدى سائر الطبقات الإجتماعية. ونزلوا في نفوس الناس منزلة فريدة. يحبونهم ويودونهم. وينزلون عند آرائهم بعدما يستشيرونهم.

وغنيٌّ عن البيان أن العلماء إذا ماتوا لا يورثون ذهبا ولا فضة ولا عقارات. بل تقتصر تركتهم إن تركوا شيئا عن مكتبة عامرة في دار متواضعة.

ولم يتوان هؤلاء العلماء في خدمة الناس. صغيرهم وكبيرهم. ضعيفهم وقويهم . ولم يخيبوا ظن العامة و لا الخاصة. يفتحون بيوتهم ليل نهار. فيستقبلون مختلف شرائح المجتمع. ويسعون إلى بث النصيحة بينهم. وحل خلافاتها مهما كانت نوعيتها تجارية أو اقتصادية. أو علمية أو اجتماعية. فيوفرون بالتالي على المُتَنَازِعِينَ اللجوء إلى المحاكم. ويشحنونهم بقيم التسامح والكرم والفضيلة.

    واليوم ونحن في أمس الحاجة للتعريف بهؤلاء العلماء الكرام، لنترسم خطاهم. ونستقيم على جادتهم. حتى نصل الماضي بالحاضر. ونتمتع ببدورهم التي تركوها للأجيال الآتية. وهي بدور مباركة. تشهد بحياتهم وإنجازاتهم المختلفة. وتخلدهم في التاريخ كما خلد غيرهم من الأعلام الآخريـن.

وإذا كنا جميعا في حاجة ماسة للإقتداء بهؤلاء الأعلام. ذوي المواقف الشجاعة والأعمال الجليلة والتضحيات الجسام. فإن الشباب الصاعد أشد حاجة إلى ذلك. لأن الشعوب لا تنهض إلا بشبابها. والشجر لا يثمر إلا بأغصانه.

ومن ضمن هؤلاء العلماء الأفاضل نتناول شخصية علمية فذة. مثلت بحق صورة العالم العامل. المخلص لربه ودينه ووطنه. وهو من عداد رجال بلغوا القمة في مختلف المجالات. من فقه وأدب وتاريخ. ولغة وتصوف وعقيدة. كما ساهم مساهمة  فعالة في بناء الحضارة الإنسانية بهذا الوطن العزيز (المغرب) وإثراء خزانتة الثقافية بمختلف الخدمات الحية.

والمراد بهذه الشخصية المذكورة العلامة المؤرخ الأديب سيدي محمد بن الحاج العياشي سكيرج الخزرجي الأنصاري الفاسي رحمه الله .

والواقع أن حياة العلماء يجب أن تكون محل بحث وتنقيب ودراسة. ليتم من خلالها استمداد اللاحق بالسابق. ولتعرف الناشئة من أبناءنا قيمه هؤلاء الأعلام. وما بذلوه على الساحة العلمية. كقادات فكر. ودعاة إصلاح . وبناة حضارة. وصناع للتاريخ.