aplatkaki
نافذة مُطِلة على أعمال سيدي محمد سكيرج أخ العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رحمهما الله ورضي عنهما
 
Copyright © Cheikh-skiredj.com 2011 tous droits réservés
 

ملبــــســـه

كان رحمه الله شديد الإعتناء بملبسه، يحافظ عليه من أن يداخله شيء من الإتساخ، أو تلامسه بعض النجاسة، ترى النظافة والنضارة على جلبابه قد تحولتا إلى هالة عجيبة، كيف لا وقد كانت جلبابه من أحسن أنواع القماش وأفضلها، إذ كان يتخذها من أقمشة الصوف المتينة الدافئة في الفصول الباردة، ومن ملف خفيف أو قطن أو كتان في الفصول المعتدلة والحارة.

ومن مميزات جلابيبه أنها كانت واسعة فضفاضة، غير مقدودة أو ملامسة للأعضاء، وكان غالبا ما يقتني قماش جلبابه من مدينة فاس، وتسمى باللهجة الدارجة (الخرقة)، وقد وقفت على ذلك في كثير من رسائله، ثم يأخذها إلى الخياط، حيث يباشر هذا الأخير تقطيعها و تفصيلها على مقاس القد والأطراف، إلى أن تصبح بعد ذلك جاهزة للإرتداد.

وكان العلامة المذكور كثيرا ما يردد بين رفاقه هذا اللغز وهو: حاجيتك على اللي تبدأ بالجيم، والجيم صنعوها الفهام، وداروا لها سبع أفوام، بحال جهنم، والمراد بهذا اللغز الجلباب، لأن لها سبع فتحات، وهي فتحة العنق والقب، و فتحة في الجهتين اليسرى واليمنى، وفتحة في الأسفل ومدخل اليد من جهة اليمين واليسار.

وإلى جانب الجلباب كان صاحبنا المذكور كثير اللباس للفرجية، وهي قميص تقليدي طويل خاص بالرجال، لا أكمام له، أو لا تتجاوز أكمامه إن كانت حدود المرفقين، وكان نادرا ما يخلعها إلا لوضوء أو شدة حر، وغالبا ما كانت فرجيته من صوف أبيض شفاف، وتفتح وتغلق من أعلى بواسطة أزْرَارٍ من مجدول الحرير.

ومن لباسه أيضا القفطان، وهو عباءة من قطن أو قطيفة أو ملف أو غيرها من المنسوجات الأخرى، تقطع وتفصل وتخاط بما يوافق هيئة الجسم، وهو كغيره من الأردية الأخرى يغطي سائر جسم من يرتديه من مطلع العنق إلى الكعبين، مع أنه موشى بشرائط وأزرار، وتنتهي سفائفه من حرير مجدول، كما تتوالى فيه الأصداف والعيون في صفين متقابلين، فيما يسميه الحرفيون من أهل الخياطة (عين وعقدة).