aplatkaki
نافذة مُطِلة على أعمال سيدي محمد سكيرج أخ العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رحمهما الله ورضي عنهما
 
Copyright © Cheikh-skiredj.com 2011 tous droits réservés
 

مقتطفات من أخلاقه

كان رحمه الله كريم الخلق والسجايا، واسع الصدر، قوالا بالحق، له هيبة عند العامة والخاصة، مثاليا في علمه وأعماله وأخلاقه وتواضعه وأدبه، لا يهاب أحدا في الحق، ولا تأخذه في الله لومة لائم، غير أنه لا ينتصرلنفسه ولا ينتقم لها، وإذا بلغه أن رجلا أظهر له العداوة قال: سلمته إلى الله .

وكان مهابا وقورا ورعا، لا يرى نفسه أهلا لشيء، شديد الرأفة والرحمة على أهله ورفاقه وتلامذته، يغلب عليه الجد، مبتعدا عن الهزل، يعظمه كل من يراه، لا يزري بغيره، ولا يعرض بأحد، ولا يمدح نفسه، أوقاته دائرة بين صلاة وذكر ودعاء وصيام، ومناجاة وقيام، ومجالس علم، وسؤال عن أحوال الناس، وعن أسعار أقواتهم، إلى غير ذلك من عيادة المرضى وصلة الأرحام، وجمع الناس على الله تعالى، مؤثرا الخمول على الظهور، لكن شهرته تتبعه على غير رضاه.

ومن ورعه أنه إذا كان في مسجد أو زاوية لا يكلم أحدا فيهما، وإذا تكلم أحد في أمور الدنيا هناك أسكته مهما كانت منزلته، كما كان يكره الغطرسة، ويحب المساكين ويصحبهم، ويمقت الإستعمار وأهله، ويحذر من الوقوع في حبائله، تبدو على وجهه رجولة واضحة، جريئا مقداما، ما اجتمع به إنسان إلا انتفع من علمه و فضله، فلم يكن يخلو مجلسه أبدا من نصح ووعظ وتعليم وإرشاد.

أما بره بوالديه فكان عجيبا، وأحتفظ في هذا الصدد بعشرات الرسائل المبعوثة له من طرف والده السيد الحاج العياشي سكيرج، يثني فيها هذا الأخير على مترجمنا المذكور أيما ثناء، ويدعو الله له بالنجاح والتوفيق في سائر مهامه.

وكان لا يغضب إلا لله تعالى، دائم المراقبة له، حافظا لوقته، وقافا مع الشرع الحنيف، سيفا قاطعا على أهل البدع، يقرعهم بالحجة والدليل، يضع الأمور في مواضعها، ويعامل الناس كلا بما يليق به ويناسبه.

وخلاصة القول فقد كان كريم الأخلاق، جميل الطباع، صان لسانه عن الكذب، وأخذ نفسه بالصراحة، قليل الكلام، يبتعد عن المداهنة والملق، لم يكن يتكلم فيما عدا التعليم والإرشاد إلا ما دعت إليه الضرورة.