aplatkaki
نافذة مُطِلة على أعمال سيدي محمد سكيرج أخ العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رحمهما الله ورضي عنهما
 
Copyright © Cheikh-skiredj.com 2011 tous droits réservés
 

تنويه بعض العلماء

بالفقيه المؤرخ سيدي محمد سكيرج

 

منهم العلامة المؤرخ عبد الرحمان بن زيدان1، فقد كانت تجمعه به صداقة طيبة، لم تزدها مرور السنين إلا مثانة ورسوخا، وكان كل منهما يثني على الآخر ويعظمه ويشيد بسعة علمه، ومما ينبغي أن لا ننساه القواسم المشتركة التي كانت تجمع بين الطرفين، ولعل في مقدمتها اهتمامهما معا بمجال التأريخ والتصوف والدراسات الأدبية، أضف إلى ذلك انتسابهما لطريقة صوفية واحدة وهي الطريقة التجانية.

 

وكان العلامة سيدي محمد سكيرج أحد الذين مدوا يد العون للمؤرخ المذكور في إنجاز كتابه المسمى إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس، ذلك الكتاب القيم الذي ينم عما يتميز به صاحبه من تبحر في العلم، ودقة في معالجة الموضوعات وتوضيحها. 

وقد دارت بين الطرفين رسائل كثيرة في هذا الإطار، كما كان كل منهما يتردد على الآخر كلما تأتت له الفرصة بذلك، ولا ننسى أن للعلامة سيدي محمد سكيرج تقريظ على التأليف المذكور، بيد أنه لم يلحق بالنسخة المطبوعة منه، ولست أدري ما السبب من وراء ذلك.

 

ولا بأس أن نذكر في هذا المحل أبياتا للعلامة سيدي محمد سكيرج قالها في حق المؤرخ عبد الرحمان بن زيدان ونصها:

 

إن ساد حاتم أو أوس وكعبهـــــــم  *  ببــذل مالهم قد فقتهــــم شرفـــــا

حتى ابن سعدى ولو سما بذا كرما  *  قد كان لو عاش ممنونا لكم شغفا

بلى ولو عــاش إيـاس وحارثـــــة  *  والأترمان وعارف أتــوا كنفــــا

بل نافع بل ومعن لو بكم  سمعــــا  *  كمثل زيد القنا لزعزعوا وكفــى

 

ومنهم أيضا العلامة الباشا محمد بن الطيب الصبيحي[2]، فقد نشأت بين الرجلين علاقات متواصلة ووثيقة منذ سنة 1341هـ ـ1922م، فكانت لها انعكاسات طيبة على مجرى الأحداث فيما بعد، خصوصا بعد المصاهرة التي تمت بين العائلتين، والمتمثلة في زواج الأستاذة زبيدة كريمة العلامة سيدي محمد سكيرج بالدكتور السيد محمد حصار السلاوي، وهو ابن أخت الباشا السيد محمد الصبيحي.

 

وقد وقفت على رسالة للباشا الصبيحي المذكور بعث بها لابن أخ المترجم له الأستاذ الأديب عبد الكريم سكيرج، يعزيه في وفاة عمه العلامة سيدي محمد سكيرج، فقال فيها منوها به: لقد عرفناه رجلا شهما فاضلا، محسنا نزيها، لم يتنكر قط لمعتقداته الدينية، ولا لمثله العليا التي ظل وفيا لها إلى آخر رمق من حياته.

ومنهم العلامة عبد الحفيظ بن الطاهر الفاسي[3]، الذي كان متأثر بسعة علم مترجمنا، وقدرته الفائقة على جلب انتباه مستمعيه في كل فن، وقد وقفت على رسالة لهذا الأخير بعث بها للعلامة سيدي محمد سكيرج يسأله فيها مساعدته في إنجاز بعض تراجم العلماء ذات الصلة بكتابه المسمى برياض الجنة، ونعته في هذا الرسالة بأوصاف جليلة من العلم والأدب والنزاهة ودماثة الأخلاق.

 

ومنهم العلامة الحاج الحسن الغسال[4]، فقد كان صديقا حميما لمترجمنا العلامة سيدي محمد سكيرج، كثير الاحترام له، دائم التنويه بفضله، وكان ينعته بالأستاذ المحنك، ويذكر أن بعضهم أراد أن يستصغره أمامه، فغضب الفقيه المذكور وقال لذلك الشخص: وهل بمدينة طنجة اليوم مثله في العلم والاستقامة والتفاني وعلو الهمة.

 

ومنهم العلامة الفاضل سيدي محمد الحجوجي5 رحمه الله ورضي عنه، فقد كانا معا من أعلام الطريقة التجانية في ذلك العصر، وكان هذا الأخير يهيب بالمكانة العلمية السامية التي يتمتع بها مترجمنا، مع ما يتحلى به من أخلاق واستقامة، وتواضع وطيبة قلب وسخاء، وقد بعث له مرة برسالة مطولة افتتحها بقصيدة قافية جميلة ونصها:

 

شكر الإله  يزيـد  في الأرزاق  *  بيـن العوالم  صنعة  الخلاق

سبحانه منشي الكواكب  للهدى  *  ومكـون الإصباح والإشراق

هو الذي أنشـا الخلائـق  كلهــا  *  في غايـة الإنشاء  والأخلاق

ولهـم تكفل في الوجود حقيقــة  *  بمفاتـح  الإنعـــام والأرزاق

أومـا ترى ما كنت  فيه دئمـــا  *  في  غـاية الإقتار  والإملاق

حتى أتـى فرج الإله مبشـــــرا  *  بمقاصد الإفضال  والإنفـاق

ومحمد أعنـي سكيرجنا الــذي  *  فاق الـورى بمكارم الأخلاق

حاز المفاخــــر كلها  بلطافــة  *  وحلاوة في اللفـظ  والأذواق

كنـز الفضائـل  بدر كل هدايـة  *  فرد المحاسن ماجد الأعراق

فبه أفـاخر في البريـــة جملــة  *  وبه  أفوز بسائـر الأشـــواق

فلأشكـرن جميلـــه وصنيعـــه  *  في سائر الأقطـار والآفـــاق

فالله يمنحــه البقـــــا ويمـــــده  *  بدوام  إقبال وطـول تراقــي

 

ومنهم العلامة القاضي العربي بن محمد التمسماني،6 الذي كان يشيد باتساع مميزات مترجمنا وغزارة علمه واطلاعه، ويكفينا في هذا النطاق قوله فيه لدى تقريضه لكتاب الدرر اللآلي،في ثبوت الشرف البقالي: الأخ الفاضل، الجامع لأشتات الفضائل، الفقيه الأوحد، الأديب الأسعد، المحقق العلامة، الدراكة الفهامة، سيدي محمد سكيرج. إلخ...

 

ومنهم العلامة عبد الرحمان الزوضي الطنجي7 وهو من عداد أعز أصدقائه، وكان كل منهما يدخل على الآخر فرحة عارمة يعجز عنها الوصف، نظرا لاتساع أفقهما العلمي، وطول باعهما معا في مجال النوازل والأحكام وما إلى ذلك.

 

وقد دارت بين الطرفين رسائل عديدة في نطاق الفتاوى والأحكام، ووقفت في الصدد نفسه على كثير من عبارات التقدير التي كان يكنها هذا الأخير للعلامة سيدي محمد سكيرج، ومنها قوله فيه لدى تقريضه لكتاب الدرر الآلي، في ثبوت الشرف البقالي، حيث قال: الأخ في الله الفقيه الدراكة الألمعي، المؤرخ الأديب الأريحي، المهدب اللطيف الأريب، أبو عبد الله سيدي محمد سكيرج، لا جف قلمه عن السعي في نشر الفضائل، ولا فض فوه ولا كلت قريحته من تحرير أهم المسائل، ولا بر من يجفوه.

 

ومنهم العلامة الأديب سيدي عبد الله كنون8 الذي كانت تجمعه به علاقة فوق العادة، وكان كثير الإعجاب بكتابه رياض البهجة بأخبار طنجة، وقد وقفت على رسالة بخط يد هذا الأخير قال فيها: لقد عكف صديقنا الكريم العلامة محمد سكيرج على دراسة تاريخ مدينة طنجة، وجمع حول هذا الموضوع ثلاثة أجزاء مليئة بالوقائع والأحداث والمعلومات الهامة، التي ستستفيد الأجيال المقبلة من مطالعتها، وستتعرف بفضلها على ما يتميز به هذا الفقيه الباحث الذي لا يني من تبحر، سواء في علم التاريخ، أو في علم الأدب والأنساب والفقه وغيره. إهـ..

ومما وقفت عليه في الصدد نفسه أن العلامة المذكور حضر مرة لمنزل الفقيه سيدي محمد سكيرج، رفقه الأستاذ المؤرخ محمد داود، وذلك في فاتح شهر محرم سنة 1360هـ ـ 29 يناير 1941م، فتناول الجميع وجبة الغداء بالمنزل المذكور في غرفة به كان صاحب الدار يسميها بالمنزه أو بالرياض، لكونها تطل على منظر جميل من مناظر المدينة. ثم أطلعهم المترجم له بعد ذلك على النسخة الخطية من كتابه رياض البهجة بأخبار طنجة، فأعجب به العلامة عبد الله كنون أيما إعجاب، ثم أخذ قلما وكتب ما نصه:

 

قَرَانَا الفقيهُ سكيرج  فـي  *  طعام وعلم جميـــــــع الفنــون

قَرَاءَ النزول برياضــــه  *  رياض ابتهاج  حلا في العيون

 

ومن جميل ما يذكر في هذا المحل أيضا أن المترجم له طلب مرة من العلامة عبد الله كنون حضور ختمه لنظم الخصائص الكبرى للإمام جلال الدين السيوطي، وقد أقام لهذه المناسبة وليمة استدعى لها ثلة من كبار علماء وأدباء طنجة، فلما توصل العلامة عبد الله كنون باستدعائه قال مجيبا له:

 

يا عالم القطر وشيــــخ البلـد  *  خالصتي وعمدتي وسنــــدي

أمد ربي فضلكــــــــم بمــدد  *  لا ينتهي لأمــــــــد أو عـــدد

شرفتموني بحضور الموعد  *  لختمكـم خصائص الممجــــد

لبيكـــــم لبيكـــــم يا سيــدي  *  من عمق قلب مخلص معتقد

 

ومنهم العلامة المؤرخ محمد داود،9 فقد كان يكن لمترجمنا محبة كبيرة، وبينهما في هذا النطاق رسائل وأجوبة وتقاييد، وكثيرا ما كان العلامة سيدي محمد سكيرج يزود هذا الأخير بفوائد ومعلومات تخص بعض التراجم المتعلقة بكتابه تاريخ تطوان.

 

وقد وقفت على رسالة تعزية للعلامة المذكور، بعث بها لابن أخ المترجم له الأستاذ الأديب عبد الكريم سكيرج، قال فيها: لقد قضيت رفقته (يعني رفقة العلامة سيدي محمد سكيرج) أعواما مليئة بالنشاط العلمي والثقافي الفياض، ويبقى ذلك النشاط عالقا بذهني لا يبرحه إلى أن نلحقه، إلى أن قال: وإني مدين له بكثير من الخدمات الجليلة التي لم أكن لأحصل عليها لولا ما كان يتميز به من نبوغ وكد واجتهاد.

 

ومنهم العلامة محمد بن محمد الفرطاخ10، الذي كان صديقا وفيا لمترجمنا، شديد المحبة له، ولعلنا نقتبس بعض ذلك من تقريظه لكتاب الدرر الآلي، في ثبوت الشرف البقالي، حيث قال: العالم العلامة، الحبر البحر، الداركة الفهامة، الأديب المؤرخ النسابة، سليم الصدر، جميل الفصل والصبر، الحريص على نيل الأجر، المحب بقلبه وقالبه للعترة الطاهرة، والسلالة المنيفة الفاخرة، الذاب بكل ممكن عن جنابه الباهر، والدفاع عنها شين لفظ كل باغض وفاجر، أبا عبد الله سيدي محمد بن المرحوم المنعم، الوجيه الفاضل المحترم، سيدي الحاج العياشي سكيرج الفاسي أصلا ومنشأ، الطنجي درا ومتبوأ.

 

ومنهم تلميذه العلامة الأديب سيدي البشير أفيلال11، وكان من أعز تلامذته وأقربهم إليه، وقد دارت بين الطرفين عشرات الرسائل والأجوبة، وهي ذات طابع عملي وأدبي فائق، وسيقف القارئ على بعضها ضمن هذا الكتاب.

 

وقد وقفت على رسالة بخط يد هذا الأخير بعثها لبعض علماء مدينة الرباط، قال فيها في معرض التنويه بشيخه العلامة سيدي محمد سكيرج:

كان كتلة من النشاط، مثالا يحتدى به في جميع السلوك والأخلاق، والدأب على نشر التعاليم الإسلامية الصحيحة، وإظهار فضائلها العظيمة، كما كان شديد الاعتماد على نفسه، جوادا كريما، رقيقا، لطيفا في توجيه انتقاده، موضع ثقة من طرف العلماء والفضلاء، له عقيدة حسنة برجال التصوف، ورغبة في مطالعة كتبهم، خصوصا منها المتعلقة بطريقة شيخنا أبي العباس التجاني رضي الله تعالى عنه، و كان خطيبا بارزا، و لذا غدا مسجده الذي كان يخطب فيه قبلة الكثيرين، نظرا لبلاغته وحسن إلقاءه، و صوته الجوهري البديع، فكان يخطب يوم الجمعة وكأنه يرتل، وينتقي الجمل بألفاظ سهلة، ومعاني واضحة وأسلوب شيق، يستشهد في خطبه، ويرتجلها ويجيد، ويخطب على البداهة في أي موضوع طلب منه[12].اهـ...



1   - عبد الرحمان بن محمد بن زيدان العلوي، مؤرخ أديب، من مؤلفاته: إتحاف أعلام الناس، بجمال أخبار حاضرة مكناس، والعز والصولة، في معالم نظم الدولة، والدرر الفاخرة، بمآثر الملوك العلويين بفاس الزاهرة، والنور اللائح، بمولد الرسول الخاتم الفاتح، وغيرها، توفي سنة 1365هـ-1946م.

أنظر ترجمته في إتحاف المطالع، لابن سودة 2: 510.سل النصال، للمؤلف نفسه 124 رقم 149. دليل مؤرخ المغرب الأقصى، للمؤلف نفسه 13 رقم 2. الأدب العربي  في المغرب الأقصـى، للقبـاج 1: 75-80. الأعـلام للزركلـي 3: 335. معلمة المغرب 14: 4782-4785. موسوعة أعلام المغرب 9: 3216-3219. معجم المطبوعات المغربية، للقيطوني 148 رقم 349. معجم المؤلفين، لكحالة 5: 176-177.

[2] - محمد بن الطيب الصبيحي السلاوي، باشا مدينة سلا، فقيه أديب شاعر. توفي بسلا يوم الأحد 9 صفر الخير عام 1389هـ-27 أبريل 1969م. ودفن في أسفل خزانته العلمية، التي كان قد حبسها لعامة الناس من علماء وطلاب وغيرهم، وسماها: الخزانة العلمية الصبيحية.

أنظر ترجمته في إتحاف المطالع، لابن سودة 2: 600. سل النصال، للمؤلف نفسه 206-208 رقم 241. معلمة المغرب 16: 5492-5493. موسوعة أعلام المغرب 9: 3411-3413. معجم المطبوعات المغربية، للقيطوني 205 رقم 472. شعراء سلا في القرن الرابع عشر الهجري، لأحمد معنينو 42-44. من أعلام الفكر المعاصر بالعدوتين الرباط وسلا، للجراري 2: 121-124.

[3] - عبد الحفيظ  بن محمد الطاهر الفاسي. فقيه مؤرخ. من مؤلفاته: معجم الشيوخ المسمى رياض الجنة، توفي بمدينة الرباط في 25 رمضان المعظم عام 1383هـ ـ1964م، ودفن بشالة الأثرية.

أنظر ترجمته في قدم الرسوخ، للعلامة سيدي أحمد سكيرج رقم الترجمة 29. فهارس الشيوخ ، للمؤلف نفسه (مخطوط). رياض السلوان فيمن اجتمعت بهم من الأعيان، للمؤلف نفسه 41. إتحاف المطالع، لابن سودة 2: 581. سل النصال، لمؤلف نفسه 190-193. دليل مؤرخ المغرب الأقصى، للمؤلف نفسه 1: 75 و79 و92. معجم المطبوعات المغربية، للقيطوني 262-263 رقم 610. إيقاظ السريرة، لتاريخ الصويرة، للصديقي 163. شجرة النور الزكية، لمخلوف 1: 616 رقم 1712.

[4] - الحسن بن محمد الغسال الشياظمي أصلا، الطنجي منشأ ودارا، فقيه أديب، له مؤلفات كثيرة، توفي بمدينة مراكش يوم الجمعة 16 جمادى  الآخرة عام 1358هـ3 غشت 1939م، ودفن بروضة الولي الصالح سيدي علي بن قاسم المجاورة لجامع الكتبية. أنظر ترجمته في إتحاف المطالع لابن سودة 2: 483. سل النصال، للمؤلف نفسه 89-90 رقم 109. معلمة المغرب 19: 6351، موسوعة أعلام المغرب 8: 3068. معجم المطبوعات المغربية 259-260 رقم 602. معجم المؤلفين، لكحالة 3: 288. فهرس المخطوطات العربية 2: 240. مواكب النصر وكواكب العصر، لمحمد بن عبد الصمد كنون 45-48.

5 - العلامة سيدي محمد بن محمد الحجوجي الحسني، حافظ محدث صوفي جليل، من خيرة أعلام الطريقة التجانية في عصره، له مؤلفات تزيد على التسعين، من أبرزها: إتحاف أهل المراتب العرفانية، بذكر بعض رجال الطريقة التجانية، وفتح الملك العلام، بتراجم بعض علماء الطريقة التجانية الأعلام، ونخبة الإتحاف، في ذكر بعض من منحوا من الشيخ التجاني بجميل الأوصاف، توفي بمدينة دمنات يوم السبت 2 جمادى الثانية عام 1370هـ ـ11 مارس 1951م.

أنظر ترجمته في إتحاف أهل المراتب العرفانية بذكر بعض رجال الطريقة التجانية، للفقيه الحجوجي بتحقيقنا عليه 1: 4- 83. النبذة المختصرة في الرد على من يرد على أولياء الله الخيرة، للمؤلف نفسه بتحقيقنا عليه 7. معجم المطبوعات المغربية، للقيطوني 97-98 رقم 247. المطبوعات الحجرية في المغرب، لفوزي عبد الرزاق 454. الفهرس الموجز لمخطوطات مؤسسة علال الفاسي 1: 157و215. إتحاف المطالع، لابن سودة 2: 526. سل النصال، للمؤلف نفسه 143. موسوعة أعلام المغرب 9: 3258-3259. الأعلام، للزركلي 7: 84-85. التأليف ونهضته بالمغرب في القرن العشرين، لعبد الله الجراري. الزرابي المبثوتة، للعلامة سيدي أحمد سكيرج (مخطوط) 35-36.

6   - العربي بن محمد التمسماني الريفي، قاضي مدينة طنجة، له مؤلف سماه: التنويه بقدر النبي الكريم في آي الذكر الحكيم. وهو أديب وشاعر مفلق، توفي ليلة الثلاثاء 6 شوال عام 1389هـ16 دجنبر 1969م، ودفن بضريح سيدي محمد الحاج بوعراقية بطنجة.

أنظر ترجمته في إتحاف المطالع لابن سودة 2: 603. معلمة المغرب 8: 2547. إسعاف الإخوان الراغبين بتراجم ثلة من علماء المغرب المعاصرين، لابن الحاج السلمي 465-468. مواكب النصر وكواكب العصر، لمحمد بن عبد الصمد كنون 51-54. موسوعة أعلام المغرب 9: 3417.

7  - عبد الرحمان الزوضي الطنجي، فقيه أديب، من أكابر علماء مدينة طنجة، درس العلم بمسقط رأسه (طنجة) ثم انتقل بعد ذلك لمدينة فاس، فدرس بجامع القرويين مدة غير قصيرة، وتتلمذ بها العلماء كبار، كسيدي محمد بن المدني كنون ومن في طبقته، توفي سنة 1353هـ1934م. عن سن عالية، ودفن بالروضة البقالية بالغريسة بطنجة، أنظر ترجمته في مواكب النصر وكواكب العصر، لمحمد بن عبد الصمد كنون 39-45.

8  - عبد الله بن عبد الصمد كنون الحسني، رئيس رابطة علماء المغرب، فقيه مؤرخ أديب شاعر ، من مواليد مدينة فاس سنة 1326هـ ـ1908م له مؤلفات كثيرة منها: النبوغ المغربي في الأدب العربي (في ثلاث مجلدات) وذكريات مشاهير رجال المغرب، وشرح الشمقمقية، والمنتخب من شعر ابن زاكور، وغيرها، توفي بطنجة بتاريخ 5 ذي الحجة الحرام عام 1409هـ ـ9 يوليوز 1989م.

أنظر ترجمته في تتمة الأعلام للزركلي لمحمد خير رمضان 1: 335-337. عبد الله كنون سبعون عاما من الجهاد المتواصل، للأستاذ عدنان الخطيب. الدراسات الأدبية المغربية (الأستاذ عبد الله كنون نموذجا)، للأستاذ أحمد الشايب. عبد الله كنون وموقعه في الفكر الإسلامي السياسي الحديث، للأستاذ عبد القادر الإدريسي. شخصيات إسلامية معاصرة، لابراهيم البعثي 287-318. أعلام القرن الرابع عشر الهجري لأنور الجندي 1: 105-112. التراث المجمعي في خمسين عاما، لإبراهيم الترزي 191. شعراء الدعوة الإسلامية في العصر الحديث 7: 57-83.

9 - محمد بن أحمد داود، مؤرخ فقيه أديب، من أعلام مدينة تطوان، وبها كان مسقط رأسه سنة 1318هـ، من مؤلفاته: تاريخ تطوان (في عشر مجلدات) وله عليه اختصار في مجلد ضخم سماه: مختصر تاريخ تطوان. توفي زوال يوم الإثنين 4 رمضان المعظم عام 1404هـ ـ1984م.

أنظر ترجمته في إسعاف الإخوان الراغبين بتراجم ثلة من علماء المغرب المعاصرين، لابن الحاج السلمي 146-150. تتمة الأعلام للزركلي، لمحمد خير رمضان 2: 71-72.

10 - محمد بن محمد الفرطاخ التطواني، فقيه محدث فاضل، توفي بتطوان في أول شهر محرم الحرام عام 1370هـ-أكتوبر 1950م. أنظر ترجمته في إتحاف المطالع لابن سودة 2: 525. معجم المطبوعات المغربية، للقيطوني 276 رقم 631. موسوعة أعلام المغرب 9: 3254.

11 - البشير بن التهامي بن محمد أفيلال التطواني، فقيه أديب فاضل، من أعلام مدينة تطوان، ينحدر نسبه من ذرية الشيخ المولى عبد السلام بن مشيش، دفين جبل العلم من قبيلة بني عروس الجبلية. أبصر نور الحياة بمدينة تطوان عام 1314هـ، وبها نشا وتعلم، فاخذ عن جماعة من كبار فقهائها، كشقيقه محمد بن التهامي أفيلال، واحمد بن الطاهر الزواقي، ومحمد بن الأبار التطواني، ومحمد بن محمد المرير التطواني، ومحمد بن محمد المؤذن العلمي، بالإضافة إلى شيخه العلامة سيدي محمد سكيرج.

وهو من ضمن أعلام الطريقة التجانية بمدينة تطوان، وكان أديبا شاعرا بليغا، له في علوم العربية القدم الراسخة، وكذلك في أفنان الأدب والتاريخ والتصوف، وهو إلى جانب ما ذكرناه من أخلص تلامذة العلامة سيدي محمد سكيرج وأقربهم إليه، وكان وطنيا صادقا، مخلصا في أقواله وأفعاله، وقد استدعاه يوما جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه إلى قصره العامر بمدينة الرباط، وقال له في معرض حديث دار بينهما: ما عساي أن أقدم لعالم كبير من حجمك؟ فقال له سيدي البشير أفيلال: الدعاء الحسن من أمير حسن.

وقد وقفت له على مصنف صغير الحجم، كبير الفائدة، سماه: رحلة إلى مدينة خريبكة، وكان خلال هذه الرحلة مرافقا لشيخه العلامة سيدي محمد سكيرج، وذلك في زيارة لابنته السيدة زبيدة سكيرج، التي كانت وقتئذ تقطن بالمدينة  المذكورة مع زوجها الدكتور محمد حصار السلاوي، وكان تاريخ هذه الرحلة في شهر جمادى الثانية عام 1382هـ-نونبر 1962م. وسيقف القارئ على النص الكامل لهذه الرحلة ضمن محتويات هذا الكتاب ص

توفي رحمه الله يوم الإثنين 30 ذي الحجة الحرام عام 1410هـ23 يوليوز 1990م، ودفن بالمقبرة العمومية بباب المقابر بتطوان، أنظر ترجمته في إسعاف الإخوان الراغبين بتراجم ثلة من علماء المغرب المعاصرين، لابن الحاج السلمي 70-71.

[12] - مما هو جدير بالملاحظة في هذا المحل نوعية الصداقة المتينة التي كانت تجمع بين العلامة سيدي البشير أفيلال وشيخه العلامة المؤرخ سيدي محمد سكيرج، فقد كان وفيا له، يعترف بإمامته في شتى الميادين العلمية والثقافية، كما كان موضع تقديره واحترامه ومناط ثقته، وكثيرا ما كان يثني عليه ويشيد بآرائه، وينوه بمكانته العلمية وجهوده الثقافية ومواهبه الفكرية المتنوعة.

وإلى جانب هذا وذاك كانت تجمع بين الأسرتين (أفيلال وسكيرج) صداقة رفيعة المستوى، ظلت طوال حياة العلامة سيدي محمد سكيرج، واستمرت بعد مماته أيضا وبنفس القوة، وقد حدثتني الأستاذة زبيدة سكيرج عن العلامة البشير أفيلال، قالت: كان العلامة المذكور رجلا في غاية الطيبوبة، يستقبلنا عنده كل صيف، ويزورنا باستمرار، وكان يحضر في جل مناسباتنا العائلية، وكان يعتبرني من بناته، وكانت المحادثات في حضرته حول المائدة التي تعدها لنا زوجته للا سكينة شيقة وهامة جدًا، تمس الشؤون السياسية والمواضيع الأدبية، مع بعض المستملحات بصفة عامة.