aplatkaki
نافذة مُطِلة على أعمال سيدي محمد سكيرج أخ العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رحمهما الله ورضي عنهما
 
Copyright © Cheikh-skiredj.com 2011 tous droits réservés
 

وفــاتــه

لبى الفقيد العلامة سيدي محمد سكيرج داعي ربه بمدينة طنجة يوم الأربعاء 3 محرم الحرام عام 1385هـ ـ 4 ماي 1965م. وكان وقع وفاته شديدا على كافة تلاميذه وأحبابه وأقرانه، وعلى النخبة المثقفة بالمنطقة الشمالية من المغرب، تلك النخبة التي لم يغب عن ذهنها ما قام به صاحبنا المذكور من أعمال وإنجازات جمة، وما بذله طوال حياته من مساع حثيثة منة أجل النهوض بالثقافة الإسلامية والعربية، والدفاع عن الشخصية المغربية وإعطائها ما تستحقه من الأصالة والإشعاع.

وعموما فقد ختمت أنفاسه الزكية ووجهه يتهلل بذلك النور العظيم المبشر بالسعادة الأبدية والخلود الدائم، وقد شيعت جنازته في موكب رهيب، شاركت فيه جموع غفيرة من أهالي مدينة طنجة، ودفن رحمه الله داخل ضريح الولي الصالح سيدي محمد الحاج بوعراقية. بعد شراء موضع القبر الذي وُرِيَ فيه الترابَ بمبلغٍ قدره 2500 درهم، وتمَّ تسليم هذا المبلغ للمسؤولين عن الضريح المذكور قبل دفنه 1.


1- مما حدثتني به الأستاذة السيدة زبيدة سكيرج في هذا الموضوع قالت: قبل وفاة والدي بحوالي عشرين يوما استدعاني من مدينة خريبكة التي كنت أقيم بها وقتئذ إلى طنجة، وأمرني أن آخذ من مكتبته كتابه المعنون بـ "رياض البهجة في تاريخ طنجة"، مع مسودته والمخطوطات المتعلقة به، وطلب مني أن أحتفظ به في مكانٍ آمِنٍ مدة خمسين سنة، وألا أظهره لأحد قبل هذه المدة.

لكن اضطررت للإخلال بهذه الوصية لدى زيارة جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني لمدينة طنجة، حيث قيل له أن هناك مخطوطا هامًا للعلامة سيدي محمد سكيرج حول تاريخ هذه المدينة، فطلب من السيد عبد الكريم سكيرج (ابن عمي) أن يتسلم مني نسخة من هذا المخطوط، وأن يضعه في الخزانة العامة بالرباط، فلبيت هذا الطلب امتثالا للأمر المولوي الشريف، رغم ما فيه من مخالفة لوصية والدي التي كانت تنص على أن لا أظهر هذا الكتاب إلا بعد مرور نصف قرن من ذلك التاريخ، اللهم اغفر لي.