معلومات حول الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على سيدنا محمد الفاتح الخاتم و على آله وصحبه

هذا الكتاب هو من جملة كتب أسرار العلامة سيدي أحمد بن العياشي سكيرج رضي الله عنه، بمعنى أنه يحتوي على أسماء و أذكار و تقربات إلى الله تعالى وخواص و تراكيب و عسكرة أسماء و مفاتيح و أشياء لا ينبغي أن تعطى لعموم الناس حتى لا يضرب الناس بها بعضهم البعض، و إنما تعطى بإذنٍ و تلقين من أفواه الرجال لمن لهم الأهلية لذلك

قال الشيخ سيدي أحمد زروق رضي الله عنه علوم الأسرار من الحروف و الأسماء و غيرها هي علوم و هو فتح لم يتكلم فيها أهلها إلا إعانة لمن له فتح و إفادة لمن له حقيقة

يقول العلامة سيدي أحمد بن العياشي سكيرج رضي الله عنه: "لكن لما كان العلم يموت بموت أهله إن لم يدوَّن دوَّنوا علمهم و رمزوه غيرة على أسرار المولى أن تذاع بين من لا يكون لها أهلا" و قد أنشدوا

على المعنى المخــبإ في الفــــؤادِ ألا إن الرموز دليل صـــــدق
و ألغاز ترى عن الأعـــــــادي و كل العارفين لهم رمـــــوز
و أدَّى العالمين إلى الفســـــــاد و لولا اللغز كان القول كفــــرا

ثم إن الخواص و أسرارها لا يتمكن منها أحد من خلق الله إلا أحد رجلين إما رجل ظفر بالولاية و إما رجل جعل أكثر أوقاته في ذكر الله و في صحة التوجه إليه سبحانه و تعالى و في الصلاة على نبيه صلى الله عليه و سلم طلبا لوجه الله الكريم لا لغرض غير ذلك و داوم على هذا المنوال وصان لسانه عن الأقاويل التي لا ترتضى شرعا كالغيبة و النميمة والكذب و السخرية و سائر ما لا يرتضى، وصان قلبه عما لا يرضي الله كالكبر و الحسد و ظلم الناس و البغض بغير أمر شرعي إلى غير ذلك و هو في هذا كله قائم لله تعالى، فهذا هو الذي لعله يدرك بعض أسرار الخواص و من سوى هذين لا يفيده التعلق بالخواص إلا التعب

قال الشيخ أبو عبدالله محمد بن حنيف الشيرازي نمت بعد موت الحلاج ليلة كأن القيامة قد قامت و الناس في الحساب و أنا أقول إلهي إن الحلاج ولي من أوليائك سلطت عليه خلقك فنوديت من الجو: علَّمتُه سرا من أسراري فباح به بين خلقي فسلطت عليه خلقي. إهـ.. و ذلك كله غيرة على الأسرار من أن تقع في يد الأشرار و لا أحد أغير من الله و كل عبد .صالح تابع لمولاه