نفائس سكيرجية تجانية
 
Copyright © Cheikh-skiredj.com 2009 tous droits réservés
I- اعرف نفسك
1 2 3
II- اعرف ما لك و ما عليك و تعامل مع ذنبك
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16
III- اعرف إمامك سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
1 2 3 4
IV- اعرف بعض ما يجري في الكون و بعض ما ينتظرك
1 2 3 4 5 6 7 8
V- اعرف ربك سبحانه و تعالى
1 2 3 4 5 6
VI- قواعد و علوم أهل الكشف
1 2 3 4 5 6
VII- اتخاذ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه كقدوة
1 2 3 4 5 6 7 8 9
بعض المنجيات
1 2 3 4 5
في المعاملات
1 2
علم التصوف والطريقة التجانية
آداب الذكر
1 2 3 4
من النفائس و الأسرار

مواطن الآخرة:

قال رضي الله عنه فاكاً لعديد من الإشكالات حول علوم الآخرة و موضِّحا و مُرَتِّباً بأوجز عبارات مواطن الآخرة ما يلي: يبدأ الحساب بالعرضات الثلاث، يوبخ سبحانه و تعالى كل واحد على فعله كما قال "و عرضوا على ربك صفا" فكل واحد يجادل عن نفسه و يعتذر عن قبيح فعله حيث يقول عليه السلام "فأما عرضتان فجدال و معاذير بقوله سبحانه و تعالى "يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها" و أما العرضة الثالثة فتطاير الصحف فكل يأخذ صحيفته بيمينه أو شماله" فهذا للجماعة لا يختص بأمة و كلهم في موقف واحد في هذا العرض

ثم ينقل الحال إلى سؤال الرسل و أممها عن الرسالة و الأمة المحمدية في هذا مختلطة بالأمم حتى تقع الشهادة منهم للرسل واحدا بعد واحد ثم تنفصل الأمة المحمدية إلى الحساب وحدها فيفصلهم عن آخرهم ثم ينقل الأمر سبحانه و تعالى إلى محاسبة الأمم أمة بعد أمة فإذا فصل الكفار من الموقف و لم يبق إلا المؤمنون و من كان يعبد الله تعالى من الكفار مثل اليهود تجلى عليهم بهذه الفتنة (أي فتنة الكشف عن ساق) ثم يبعثهم إلى النار فإذا لم يبق إلا المؤمنون فَصَلَ بينهم في الحقوق التي بينهم ثم يبعث منهم أهل الجنة إلى الجنة و أهل النار إلى النار و أما خبر الحوض في الحديث فإنما هو في مدة محاسبة الأمة المحمدية للحساب فيأتونه في غاية العطش و الكرب من شدة الظمأ يشرب منه من يشرب و يطرد عنه من يطرد ممن لم يغفر له من أهل النار و يشرب منه من المخلصين من غفر له أو أدركته شفاعة الشافعين فغفر له و هو قبل الصراط على التحقيق لتواثر أخبار عليه و ما ذكر بعض العلماء من أنه بعد الصراط لا يصح لأن من جاوز الصراط لا يتأتى طرده عن الحوض لأن من جاوز الصراط فقد كملت نجاته (من حفظ و لفظ سيدنا أحمد التجاني رضي الله عنه).

و سئل رضي الله عنه عن الحوض فأجاب رضي الله عنه: اعلم أنه حوض واحد و لكن يكون في أول الأمر قبل الصراط يُذَاُد عنه (أي يُطرَد منه و يُدفع) من بَدَّلَ أو غَيَّر (كأصحاب البدع) ثم إذا لم يبق أحد ممن يذاد عنه حُوِّل و وضع بعد الصراط للشراب منه و انتقال الأمور في الآخرة من موضع إلى موضع وردت به الأخبار الصحيحة (النار تأتي إلى أهل المحشر ...)، أما فيما يخص شهادة أمة محمد صلى الله عليه و سلم يوم القيامة على الأمم فهي تشهد على الأمم التي كذبت رسلها و أنكروا بلوغ الرسالة فإذا قالت أمة لم يبلغ لنا ما أرسلته يا ربنا يقول المولى جل جلاله و هو أعلم بهم من يشهد لك أنك بلغتهم فيقول الرسول أمة محمد فيقول لهم المولى تبارك و تعالى هل عندكم من شهادة لرسولي هذا فتقول أمة محمد أو أرسلته يا ربنا فيقول الرب سبحانه و تعالى قد أرسلته إليهم فتقول أمة محمد فنشهد له على أنه بلغهم ما أرسلته به إليهم و شهدوا له لأنهم يعلمون أنه تعالى لا يؤمن على سر وحيه إلا من كان صديقا أمينا و صاحب هذا الوصف يستحيل في حقه عدم التبليغ.

و فيما يخص الكشف عن ساق، في قوله تعالى: "يوم يكشف عن ساق" قال رضي الله عنه: هي آخر فتنة تقع بأهل الموقف، يقول تعالى: "و يدعون إلى السجود فلا يستطيعون... و قد كانوا يدعون إلى السجود و هم سالمون" و أما الكلام على العبارة بالكشف و الساق فالمراد بها هو تبدي ذلك الجلال و الكمال العديم المثال فهو المراد بالساق و العبارة خرجت مخرج الأمثال على طريق السياق عند العرب لأنهم كانوا إذا اشتد الأمر و احتيج إلى القتال الشديد و المصابرة العظيمة للأمر قالوا الآن كشف عن ساق يعني زال الريب، في الحديث:" فيأتيهم الله في غير الصفة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه"

و معنى الحديث أنه تجلى لهم سبحانه و تعالى من وراء حجب الأستار و لم يكشف لهم صريح الجلال و أسمعهم مع هذا الخطاب ذاتَه بقوله أنا ربكم و الموقف جمع أصحاب اليقين و أصحاب الإيمان فأما أصحاب اليقين فسكتوا علما منهم بأن ذلك هو الحق سبحانه و تعالى و هو الذي يخاطبهم بذاته و لم يعتبروا تلك الأستار التي تجلى لهم بها من ورائها، يقول لهم سبحانه و تعالى: " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام "، و قال سبحانه و تعالى:" و ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب" فعامة المؤمنين يجهلون الله في مراتبه ظنا منهم أنه لا يكلمهم إلا إذا تبدى لهم جلاله و زالت حجب الأستار، فلذا قالوا نعوذ بالله منك.

أما الصديقون و النبيون و قد شملهم الموقف مع أهل الإيمان موقنون به أنه هو المتجلي من وراء حجب الأستار ( فبالنسبة لأصحاب الإيمان، ليس لله صورة معينة و لا جسم و لا هو في جهة و لا يوجد في حدود و لا تقع عليه الإحاطة، فلما تجلى بخلاف هذا قالوا نعوذ بالله منك. فما مقتهم الله تعالى لأن تلك رتبة إيمانهم. ثم تجلى لهم بالصفة التي يعرفونها، فخروا له سجدا: ذلك أنه في التجلي الثاني قذف فيهم أنوار اليقين فعرفوه بتلك الأنوار فقالوا أنت ربنا، و لا تظن أن من عرف الله أيا كان من المؤمنين و الموقنين قد حصل له ذلك من قوته أو فكره و إنما هو بنور مقذوف من عنده سبحانه و تعالى لمن اختصه من خلقه، فبتلك الأنوار عرفه من عرفه و آمن به من آمن به و بفقد تلك الأنوار كفر من كفر به).

و قال سيدنا رضي الله عنه "الخلق في الآخرة ثلاثة أصناف، الصنف الأول سهم الرضا منه سبحانه و تعالى، والرضا من الله تعالى هي إرادته للعبد غاية الترفيع و التعظيم و الإجلال و هم الصديقون و الأقطاب و النبيون و المرسلون و صنف هم سهم الرحمة، والرحمة معناها التقلب في أطوار الشهوات و الملاذ المطلوبات و النعم المتواثرات و في هذا عموم الأولياء و الصالحين و الشهداء، و صنف و هم أهل العفو و المغفرة و هم عصاة المؤمنين ( بتصرف طفيف).

نفائس سكيرجية تجانية: nafaiss skiredjiennes
Bookmark and Share

*******

ملحوظة: النفائس السكيرجية التجانية هي فقرات هامة مأخوذة حاليا من أزيد من 30 مؤلفا من مؤلفات العلامة العارف بالله سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه، وكذا من بعض المؤلفات المعتمدة في الطريقة التجانية ككتاب جواهر المعاني للخليفة المعظم سيدي الحاج علي حرازم برادة رضي الله عنه وكتاب الرماح وبعض رسائل القطب سيدي أكنسوس رضي الله عنه

الرجوع إلى القائمة الرئيسية

اقتناء الكتب

   
   
   
  
| Retour au menu principal | version française du site | Achat livres

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام