نفائس سكيرجية تجانية
 
Copyright © Cheikh-skiredj.com 2009 tous droits réservés
I- اعرف نفسك
1 2 3
II- اعرف ما لك و ما عليك و تعامل مع ذنبك
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16
III- اعرف إمامك سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
1 2 3 4
IV- اعرف بعض ما يجري في الكون و بعض ما ينتظرك
1 2 3 4 5 6 7 8
V- اعرف ربك سبحانه و تعالى
1 2 3 4 5 6
VI- قواعد و علوم أهل الكشف
1 2 3 4 5 6
VII- اتخاذ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه كقدوة
1 2 3 4 5 6 7 8 9
بعض المنجيات
1 2 3 4 5
في المعاملات
1 2
علم التصوف والطريقة التجانية
آداب الذكر
1 2 3 4
من النفائس و الأسرار

V- اعرف ربك سبحانه و تعالى:

حقيقة المحبة:

محبة العباد لخالقهم تعالى و لنبيهم صلى الله عليه و سلم:

ليس من أتاك زائرا ثم قال أردت منك كذا و كذا كمن أتاك محبة فيك و رغبة في رؤيتك لا لشيء آخر، شتان ما بينهما، كذلك ينبغي للعبد أن لا يطلب إلا مولاه مخلصا لا لحظ عاجل أو آجل، يقول تعالى:" و ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء " فالرب سبحانه و تعالى يعبد لا لغرض بل لكونه إلها يستحق الألوهية و العبودية من ذاته لما هو عليه من محامد الصفات العلية و الأسماء البهية و هذه هي العبادة العليا، و يقول رضي الله عنه "أصل كل شيء و أساسه المحبة". و كان إذا ادعى أحد بين يديه رضي الله عنه المحبة، قال له من علامات المحبة السعي في رضا المحبوب و الوقوف عند أمره و نهيه و اتباع قوله و فعله. و كان رضي الله عنه يحكي حكاية معلومة لبعض الملوك السالفين وهي أنه كان له غلام عزيز عليه جدا فكلمه قواده في ذلك فأراد إظهار مزيته فأخرج لهم ياقوتة نفيسة و أمرهم بكسرها فجعل كل منهم يشير عليه بإبقائها فأمر الغلام بكسرها فكسرها مكانه دون تردد فزجره السلطان و وبخه على كسرها فجعل يتضرع إليه يا سيدي يا مولاي فقال السلطان عنه ذلك للآخرين أنتم أمرتكم أولا فجعلتم ترشدونني و لو كسرتموها و لمتكم لقلتم أنت أمرتنا و هذا امتثل أولا و تضرع ثانيا، لهذا أحبه.

هذا و اعلم أن محبة الخلق لله سبحانه و تعالى على مراتب: الأكابر الأعلون منحهم محبة ذاته سبحانه و تعالى فهم بها غرقى في بحار التوحيد لا يعرفون غير الله تعالى و لا يلتفتون إلى سواه، و دونهم في المحبة عامة الأولياء يحبون الله تعالى لفضله و لما منحهم من جوده و كرمه و محبتهم مقتضاها الشكر و على هذه المحبة دلت الأنبياء جميع الخلق (و أما محبته تعالى لهم فقد قال تعالى في حقهم:" وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ {145} (آل عمران)) ، و المحبة الثالثة هي محبة الإيمان بالله و هي محبة جميع المؤمنين التي انتفى بها بغض الحق سبحانه و تعالى فما يتصور مع الإيمان بالله تعالى بغض له سبحانه (و أما محبته تعالى لهم فقد قال الله في حقهم:" وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {72}(التوبة))

و المحبة الرابعة العامة: و هي للكفار خاصة فإنهم يحبون الله تعالى محبة الألوهية لما هو عليه من كمال الألوهية و عمومها إلا أنهم مختلفون في هذه المرتبة، منهم من أحب الله تعالى مع معرفتهم بألوهيته كاليهود مثلا و منهم من أحب الله تعالى غلطا منهم بنسبة الألوهية لغيره إلا أن الحق سبحانه و تعالى تجلى لهم في تلك الألباس لكمال ألوهيته فأحبوه و عبدوه من حيث لا يشعرون فلولا أنه تجلى لهم في تلك الالباس و جذبهم بذلك التجلي إلى محبة ألوهيته ما كانوا يلتفتون إلى تلك الأوثان ... فهم محبون لله عابدون له من حيث لا يشعرون، فالخلق كلهم جملة و تفصيلا على المشيئة الإلهية.

محبته تعالى لخلقه:

إن محبة الحق لخلقه هو التصرف فيهم بحكم مشيئته الإلهية و إن تباينت مراتبهم في المحبة، فهناك المحبة الخاصة منه سبحانه و أصحابها هم المحبون لذاته تعالى العلية حبا خالصا لذاتها، و هذا المطلب هو أقصى المرامات كلها فمن منحه سبحانه و تعالى ذرة من هذا المطلب ارتفع به إلى المرتبة العليا في التعظيم و الإجلال و هناك المحبة العامة منه سبحانه و تعالى و في هذه المحبة جميع العوالم حتى الكفار فإنهم محبوبون عنده في حضرة قوله تعالى "فأحببت أن أعرف فخلقت خلقا فتعرفت إليهم فبي عرفوني"، فإن الأرواح كلها كانت كاملة المعرفة بالله تعالى و لكن طرأ عليها الجهل بمخالطتها للجسم فإنما ذلك الجهل بمنزلة الذي كان كامل العقل و العلم بالأمور فطرأت عليه مصيبة فصار أحمق لا يميز شيئا. و كخلاصة فالمحبة هي عين الإرادة متى أحب الشيء أراده و الإرادة عين المشيئة فإذا عرفت هذا عرفت أن كل ما في الكون محبوب لله تعالى. و في الحديث القدسي: إذا اطلعت على قلب عبدي فرأيت الغالب عليه ذكري ملأته بحبي ، و حب الله المحبة الخاصة هي غاية المطالب و من حل فيه حب الله تعالى سعد السعادة الأبدية، فالسعيد من سعد في الأزل و الشقي كذلك.

نفائس سكيرجية تجانية: nafaiss skiredjiennes
Bookmark and Share

*******

ملحوظة: النفائس السكيرجية التجانية هي فقرات هامة مأخوذة حاليا من أزيد من 30 مؤلفا من مؤلفات العلامة العارف بالله سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه، وكذا من بعض المؤلفات المعتمدة في الطريقة التجانية ككتاب جواهر المعاني للخليفة المعظم سيدي الحاج علي حرازم برادة رضي الله عنه وكتاب الرماح وبعض رسائل القطب سيدي أكنسوس رضي الله عنه

الرجوع إلى القائمة الرئيسية

اقتناء الكتب

   
   
   
  
| Retour au menu principal | version française du site | Achat livres

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام