نفائس سكيرجية تجانية
 
Copyright © Cheikh-skiredj.com 2009 tous droits réservés
I- اعرف نفسك
1 2 3
II- اعرف ما لك و ما عليك و تعامل مع ذنبك
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16
III- اعرف إمامك سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
1 2 3 4
IV- اعرف بعض ما يجري في الكون و بعض ما ينتظرك
1 2 3 4 5 6 7 8
V- اعرف ربك سبحانه و تعالى
1 2 3 4 5 6
VI- قواعد و علوم أهل الكشف
1 2 3 4 5 6
VII- اتخاذ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه كقدوة
1 2 3 4 5 6 7 8 9
بعض المنجيات
1 2 3 4 5
في المعاملات
1 2
علم التصوف والطريقة التجانية
آداب الذكر
1 2 3 4
من النفائس و الأسرار

من خطبه رضي الله عنه المعرِّفة بالله تعالى و المداوية لأمراض النفوس:

قال رضي الله عنه بعد حمد الله جل جلاله و عز كبرياؤه و تعالى عزه و تقدس مجده و كرمه يصل الكتاب إلى كافة من كان بفاس و بالمغرب من الإخوان و الفقراء السلام عليكم و رحمة الله و بركاته يتراكم بدوام ملك الله من العبد الفقير إلى الله أحمد بن محمد التيجاني و بعد

نسأل الله جلت قدرته و تعالت عظمته أن ينظر في جميعكم بعين المحبة و الرضا و العناية و إفاضة الفضل و الاصطفاء و الاجتباء حتى لا يدع لكم خيرا من خيرات الدين و الدنيا و الآخرة إلا آتاكم منه أكبر حظ و نصيب و لا يترك شرا من شرور الدين و الدنيا و الآخرة إلا أبعدكم منه و وقاكم منه و حتى لا يترك لكم ذنبا كبيرا و لا صغيرا إلا أغرقه في بحر عفوه و كرمه حتى لا يترك لكم مطالبة بالذنوب إلا صفح عنها و عفا و حتى لا يترك لكم حاجة و لا مطلبا في غير معصية الله إلا أسرع لكم بإعطائه و أمد لكم فيه بالمعونة و التأييد في إمضائه إن طابق الحكم

فإن لم يطابق سابق الحكم فنسأل الله أن يعوض لكم في جميع ذلك ما هو خير منه و أعلى منه و حتى لا يترك لكم شرا من الشرور الواردة على أيدي الخلق إلا جعل بينكم و بينها جندا من سطوته و سلطانه إن لم تكن محتمة في سابق الحكم فإن كانت محتمة في سابق الحكم فنسأل الله أن يمدكم فيها بكمال اللطف و المعونة و التيسير و التسهيل حتى تنفصل عنكم و أنتم منها في عافية

(و أوصيكم و إياي) بتقوى الله تعالى و ارتقاب المؤاخذة منه في الذنوب فإن لكل ذنب مصيبتين لا يخلو العبد عنهما و المصيبة واحدة في الدنيا و واحدة في الآخرة فمصيبة الآخرة واقعة قطعا إلا أن تُقَابَل بالعفو منه سبحانه و تعالى و مصيبة الدنيا واقعة بكل من اقترف ذنبا إلا أن يدفعها وارد إلهي بصدقة لمسكين أو صلة رحم بمال أو تنفيس عن مديان بقضاء الدين عنه أو بعفوه عنه إن كان له و إلا فهي واقعة فالحذر من مخالفة أمر الله و إن وقعت مخالفة و العبد غير معصوم فالمبادرة بالتوبة و الرجوع إلى الله و إن لم يكن ذلك عاجلا فليعلم العبد أنه ساقط من عين الحق متعرض لغضبه إلا أن يمن عليه بعفوه و يستديم في قلبه أنه مستوجب لهذا من الله فيستديم بذلك انكسار قلبه و انحطاط رتبته في نفسه دون تعزز

فما دام العبد على هذا فهو على سبيل خير و إياكم و العياذ بالله من لباس حلة الأمان من مكر الله في مقارفة الذنوب باعتقاد العبد أنه آمن من مؤاخذة الله له في ذلك فإن من وقف هذا الموقف بين يدي الحق تعالى و دام عليه فهو دليل على أنه يموت كافرا و العياذ بالله تعالى و ما سمعتم من الخاصية التي في الورد فهي واقعة لا محالة و إياكم و التفريط في الورد و لو مرة في الدهر و شروط الورد المحافظة على الصلوات في الجماعات و الأمور الشرعية

و إياكم و لباس حلة الأمان من مكر الله في الذنوب فإنها عين الهلاك و ترك المقاطعة مع جميع الخلق و آكد ذلك بينكم و بين الإخوان و زوروا في الله و واصلوا في الله و أطعموا في الله ما استطعتم في غير تعسير و لا كد و عليكم بالصبر في أمر الله فيما وقع من البلايا و المحن فإن الدنيا دار الفتن و بلاياها كأمواج البحر و ما أنزل الله بني آدم في الدنيا إلا لمصادمة فتنتها و بلاياها فلا مطمع لأحد من بني آدم في الخروج عن هذا ما دام في الدنيا و الصبر بحسب أحواله كل على قدر طاعته و وسعه و اعملوا في نفوسكم سلوة إذا نزلت البلايا و المحن بأحدكم فليعلم أن لهذا خُلِقَت الدنيا و لهذا بنيت و ما نزلها الآدمي إلا لهذا الأمر و كل الناس راكضون في هذا الميدان فليعلم أنه كأحدهم مساوٍ له

و اعلموا أن الذنوب في هذا الزمان لا قدرة لأحد على الانفصال عنها فإنها تنصب على الناس كالمطر الغزير لكن أكثروا من مكفرات الذنوب و آكد ذلك صلاة الفاتح لما أغلق فإنها لا تترك من الذنوب شادة و لا فاذة و كصلاة التسبيح و مما هو في هذا المعنى يلازمه الإنسان كل يوم ثلاث مرات اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي و رحمتك أرجى عندي من عملي و كذلك وظيفة اليوم والليلة لا إله إلا الله و الله أكبر لا إله إلا الله وحده لا إله إلا الله لا شريك له لا إله إلا الله له الملك و له الحمد لا إله إلا الله و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم و كذلك دعاء السيفي لمن يقدر على حفظه

وكذلك هذا الاستغفار اللهم إني أستغفرك لما تبت إليك منه ثم عدت فيه و أستغفرك لما وعدتك من نفسي ثم أخلفتك فيه و أستغفرك لما أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك و أستغفرك للنعم التي أنعمت علي فتقويت بها على معاصيك و أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم عالم الغيب و الشهادة هو الرحمن الرحيم لكل ذنب أذنبته و لكل معصية ارتكبتها و لكل ذنب أتيت به أحاط علم الله به و كذلك دعاء يا من أظهر الجميل

ثم قال رضي الله عنه أبشروا إن كل من كان في محبتنا إلى أن مات عليها يُبْعَثُ من الآمنين على أي حالة كان ما لم يلبس حلة الأمان من مكر الله و كذلك كل من أخذ وردنا يبعث من الآمنين ويدخل الجنة بغير حساب و لا عقاب هو و والده و أزواجه و ذريته المنفصلة عنه لا الحفدة بشرط الاعتقاد و عدم نكث المحبة و عدم الأمن من مكر الله كما قدمنا و يكون في جوار النبي صلى الله عليه و سلم في أعلى عليين و يكون من الآمنين من موته إلى دخول الجنة و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته انتهى ما أملاه رضي الله عنه.

نفائس سكيرجية تجانية: nafaiss skiredjiennes
Bookmark and Share

*******

ملحوظة: النفائس السكيرجية التجانية هي فقرات هامة مأخوذة حاليا من أزيد من 30 مؤلفا من مؤلفات العلامة العارف بالله سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه، وكذا من بعض المؤلفات المعتمدة في الطريقة التجانية ككتاب جواهر المعاني للخليفة المعظم سيدي الحاج علي حرازم برادة رضي الله عنه وكتاب الرماح وبعض رسائل القطب سيدي أكنسوس رضي الله عنه

الرجوع إلى القائمة الرئيسية

اقتناء الكتب

   
   
   
  
| Retour au menu principal | version française du site | Achat livres

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام