aplatkaki
كتاب: نزهة الخاطر
 
Copyright © Cheikh-skiredj.com 2009 tous droits réservés
 

نُزْهَةُ الخَاطِرِ

فِي تَدْمِيرِ الثَّائِرِ

 لِلعَلَّامَةِ سَيِّدِي أحمد بن الحاج العياشي

سكيرج رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

 تحقيق ذ.مُحَمَّدُ الرَّاضِي كنُون الإِدْرِيسِي الحَسَنِي


بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

 

نزهة الخاطر

في تدمير الثائر[1]

 

حدثنا أبو رجاء بن نجاح. عن عطاء بن رباح. قال: بينما أجوبُ القفار، في اقتناء ثمار الأصفار، إذ ظهر لي في نهْج المرور. أثر سرور ينفي الشرور. فصرت أجد في المسير بانزعاج وقلق. لاغتنام فرصة جادَ بها الدهر بلا اعوجاج وفرق. عاملا في الحال، بقول من قال:

 

إذا هبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغتَنِمْهَا      *        فَعُقْبَى كُل خافقة سُكُونُ[2]

 

وطفقت أتتبعُ الأثر. لأظفر بهذا الوطر. إلى أن وقفت بباب بستان زاهر. ضحكت فيه من بكاء السَّماء الأزاهر. والأطيار فيه على الأفنان بفنون الألحان تتخاطب. لا تفرق منها بين المخاطِب والمخاطَب. بَيْدَ أنّ خطابها يحرك الشاكي والبلبال. ويسكن المتحرك من السجون بالبال. والأغصان تصفق بيد الأوراق. وتهتز بقوام قدود تعتنق تارة وتارة تضرب ساقا بساق. والزهر من أكمامه ينثر دراهم. والنسيم يلتقطها ويقول بإشارته لمن دَرَى هِمْ. فتذكرت أيَّامَ الصِّبا التي فيها عنفوان شبابي غواني. بهبوب الصبا أزمان كنت مولعا بمحادثة غزلان الولدان الغواني. فذرفت من أجل ما اعتراني أجفاني. كأنِّي عاشق والمعشوق جفاني. فلم ألبث برهة من الزمان، على هذا الحال في هذا المكان، حتى رأيت الباب قد انفتح بعد أن كان مرتجا. وبه غانية واقفة تأمُرني بالدُخول ولم تعلم أنه لي مرْتجا.

 

تَقُول سُليْمى هَل تقيمنَّ عِندنا           *        وَلَمْ تَدْرِ أنّي للهُيام أطوف[3]

 

فجعلت أوقظ نفسي. لأرجع إلى حسي. حيث اختلطت عليّ في هذه الحالة اليقظة بالمنام. حتى كان ما رأيت إنما هو أضغاث أحلام. فدخلتُ امتثالا لأمر هذه الغانية. إلى هذا البستان الذي هو جنة قطوفها دانية. فقابلتني بالترحيب والتكرام. وكلام تكاد أن تعمل مثل عمله المدامْ[4]. ومع ذلك فقد أعَارت للجمال بهاه. واقتبست منها الشمس نورها والبدر سناه. فلم تزل ونحن بين الأغصان تكلمني وأنا ساكت. ومن أجل ما دخلني منها باهت. حتى ظننتُ أنَّ بأذني وقرا. ولم تعلم أنني صرت لها من جملة الأسرى.

 

أَوْهَمْتُهَا صَمَمًا في مَسْمَعِي فَغَــــدَتْ       تكَررُ اللفْظ أحْيَــــانًا وتَبْتَسِـــــمُ

فَنِلْتُ مَا رمْت مِن رجْع الخطاب فلا   *      عدمتُ لفظا به يستعذب الصمم

 

ثم أخذت بيدي. وقالت يا كبدي. ما لك لا تجيبني ولم لا تتكلم. وأرادتْ بذلك اختباري وهي تتبسّم.

 

عَن ثنَايَا تسْبِي العقولَ بِحُسْنِ          *        وابتِسَام حَوَى فُنُون الملاحهْ

 

فقلتُ لها فداكِ نفسي، إنه لا مَلام عليّ فقد غبتُ من أجلِكِ عن حِسي.

 

إنني صرتُ معَنّى     *        وفؤادي بك مضنــــى

فارْحَمي ذلِّي فإنِّي     *        منْ غرامي كِدت أفنى

 

فضمتْنِي إلى صدرها الناعم. وقالت نفسي فِداك يا ظالم. ثمَّ اعتنقنا اعتناق الألف باللام. في هذا الموضع الذي لا نختشي فيه ملام[5]:

 

لله ساعَـــة أنسِــــي    *        بها تمتِّعَ نَفْسِـــــي

قد غفل الدّهرُ عنها    *        وَكل جني وإنسي

 

وما زلنا على هذه الحال. حتى وصلنا لمنزه عال. مفروش بأنواع الفُرُش المزخرفة، وفيه ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين مما لا مثل له في الصفة:

 

قصر مُشيّد في العُــلا          *        ما مثله بيْن القصُـورْ

من رَّام حَصر صفاته          *        لابُدَّ يَدْركه القُصورْ

 

فجلسنا فيه على بساط الأنس. لا يطرقنا فيه جني ولا إنسي. وكأس السرور علينا يدور. وشموس عتيقة كشموس كالبدور. فلما أخذنا حظنا من الراح[6]. الشارحة عن أرواح الأتراح. شرعنا في طرائف الحديث. مما يستعذب في القديم والحديث. وكلما جئتُ بلطيفة أتتني بألطف. أو أتيت لهَا بنكتة شريفة جاءتْني بأشرف. فحملني التعجب لحالها. أن سجدت شكرا لخالق جمالها.

 

جمـــال لا يماثلــــه جمال     *        ولا يحيطه في الدنيا مثال

دون عجب يكونُ لهُ نظيرُ     *        على أنَّ النظير لها محـال

 

ولا زلت معها على هذه الحالة، حتى رعت نجوم المغرب الغزالة. وكلمَا أردت النهوض، رأيت القعود من آكد الفروض. إلى أن سمعت ضجة بباب البستان. يستحيل وقوع مثلها من إنسان. فقلت لها يا سِتّ الملاح. ما هذا الصياح. فقلبي من بين أضلعي بالجزع قد طار. وأخشى إن لم تأخذي بيد مملوكك لا ينال بعد الساعة أوطار. فقالت لي لا تخف دركًا ولا تخشى. فإن محلنا لا يغشى. لكوني من بيْت المملكة. وأنا العزيزة الغالية في كل معركة، بَلْ:

 

 

أنَا الدهْرُ الذي يُبْدي العجائب *        وجيشي ما له في الخلق غالِبْ

وإني إن رميت بسَهم مَـــوْت *        فسَهمي لا ينجــى منــه هارِبْ

 

وَكم لي من خدم وجواري. يحفظونني بجواري. وإن حافظتي لا يحصيهَا بالعد أحد. ولا يحصرها رسْم ولا حد. ومع ذلك فهي في قلوب أعدائي. للسم نفاثة. وكلما اسْتغثت بهَا كانت غياثة. فجلستُ حينَ سمعت قولها على فراش الريش. لا ألتفت إلى منبه ينبهني من سِنَة الغفلة لأعيش ويعيش. ولكن المنبه غير منتبه. فلذلك لم ألتفت إليه. ولا عولت عليه. فلم ألبث إلا ساعة. فرأيت غياثة خارجة على الطاعة. فقلتُ لها يا عاجزة النظير. وذات الوجه النظير. إن ما وقعنا فيه من عظيم المصاب. ومذاقه إن صاغه الأنام صَاب. فقالت: إنّ لي عزا شامخا. ومقاما في العز راسخا. وأنا المغنية الغانية. وعنْ سواي في جميع الشئون غانية. فهات لي الراح. وأدر كؤوسها على الراح. في أمن وأمان. وستدرك من أجْلي في الورى كل الأمان، فلا يشغلك عن اللذات. ما يكدر عيشك الذي به راحة النفس والذات. وهذا الذي جرى عما قليل سيضمحل. وإنما هو شعبذة فتان. في محل لا يسْلكه محل ولا مستحل. وكل من مال إليه فهو باحث عن حتفه بطلفه. وسنورده موارد الردى معَه على رغم أنفه. وكيف تدومُ صوْلة سحَّار كاسد التجارة، أو ينجوا من فارس الميدان أبو حماره[7].

 

فكن مطمئنّ البال والجنان. وقل لهذا الثائر الفتان، سوف تَرى حين أسن الغارة. أفرس تحتك أم حمارهْ، وكيف لا وأنا مستظلة بظل ملك عزيز الجناب. لا يضام من استند عليه أو إليه أناب، ذلك الملك الذي مَلَكَ الملوك كالممالك. وَله في سُبُل العدل بيْن الأنام أقوم المسالك. ذاك الملكُ الذي لا يتجاسر أحد على حماه، حتى أنه لو استجارَ به شخصٌ من الدهر لحماه. ذاك الملك الذي إنْ أردت أن تعرف قدر جاهه العزيز، فنادِ في كل ناد. دام عز مولانا عبْد العزيز[8].

 

مَلِكٌ تعاظــم قدرُه      *        وحوى الفضائل صدْرُه

وأمدَّنا نورَ الهدى      *        لما تكامـــــل بـــــــدره

 

فعلمتُ من قولها حين انتسبت لهذا الملك الذي سَمت مراتبه. وشاعت في الخلق مناقبه. أنه لهذا الأمر يكره إهراق دماء نفوس. من امتداد الشرق إلى غرب سوس[9]. بإيقاد نار حرب لا يذكر معها حرب البسوس[10]. حتى تمحق بفتكها في المحاربين كل حَرْب في لوح الدنيا بان. وتخضع لها الرؤوس أكثر مما خضعت الرؤوس لليابان[11]. ثم تقدمت من جنود في عساكر. ما له ومنها من آخر. إن مرت على البحر نزجت ماءه. أو حلت ببير ضيقت أرجاءه. لو رامت الصعود للسماء بلا سلم لرقت. أو تنفست نيرانها على جبل لاحترقت. فهي الجنود المؤيده. التي لا يقدر أحد أن يمدّ من أجل شوكتِهَا يده. وعلى كل حال فهي على محاربيها أشد وبالا وبأسا. لا يرفع بين يديها رأسًا. ولما زحف هذا الجيش العَرَمْرَم. لم يجد هؤلاء الخوارج لجرح أفئدتهم مرْهم. ولكن نفخ الشيطان الأباطل في آذانهم الصمّاء عن قبول الحق فقبلوه. فضلوا عن سبيل النجاة بعدما أضلهم وأضلوه. وغرهمُ الدهر لما أمهلهم. ولم يعلموا أنّ كل خزي قد ادخره لهم. فعما قريب بشدة الظهور. تراهم مدا الدهور. مقصومي الظهور. ولئن ظهرت سلامة هؤلاء الفسَّاد في هذا الحين. فستعلمنّ نبأهم بعد حين. وما أُخِّرَ تنكيلهم الذي يُرَى بالعذاب موصولا. إلا ليقضي الله أمرا كان مفعولا[12].

 

قـل لـلأمير الـذي قـد عـز جَانبه     *      وذل مـن في الورى يوما يحاربهُ
أنت العزيزُ الذي بين الأنام سَمتْ   
*      فـي ذروة الـمجد في العَليَا مَراتبهُ
لا تـقـنـطن إذا عــدوُّكـم سَـلِـمَتْ     
*      مــن الــردَى نـفـسُه فـأنـت غـالبهُ
ألـستَ أنـت الـذي بـالنصر رايـتُه 
 *       خـصت وكـل كمال أنت صاحبُهُ
لا زلـت فـوق مراقي العز مرتقيا 
 *       وأنــت فـيـنا الـذي تُـروى مـناقبُهُ

 

كَمُلَ هذا التُوَيْليف لعبد ربه

أحمد بن الحاج العياشي سكيرج

على يد كاتبه عفا الله عنه في 24 رجب عام 1328 هـ.             



[1]- هذا المؤلَّف هو مقامة أدبية على شكل مقامات بديع الزمان الهمداني، فرغ المؤلف من كتابتها أواخر شهر رجب عام 1328 هـ، وكان حينذاك مقيما بمدينة طنجة، وموضوع الكتاب كما هو معروف يهدف إلى الوقوف جنبا إلى جنب السلطان المولى عبد العزيز ودعمه وتأييده في حربه على الثائر المسمى الجيلالي الزرهوني (بو حمارة)، ولا ننسى أن هذا الأخير كان قد أرعب سكان الجهة الشرقية من المغرب نهبا وفتكا وإذلالا، وعاث فيهم إفسادًا وتخريبا، مع قتل الأبرياء وانتهاك أعراض الناس بدون حق شرعي.

فكانت هذه المقامة بمثابة ترويح النفس وتبشيرها بقرب سقوط هذا الظالم وانكسار شوكته والقضاء عليه، ولا يفوتنا التنبيه على أن هذا الثائر ادعى في أول أمره أنه من حفدة الشيخ أبي العباس التجاني رضي الله تعالى عنه، بغية الحصول على عطف الناس ودعمهم، لا سيما بالمنطقة الشرقية، لعلمه بالمحبة الكبيرة التي يكنها أهل هذه المنطقة للشيخ المذكور وذريته، وانتشار ورد طريقته بينهم، ولهذا قام كثير من علماء هذه الطريقة بالرد عليه وتكذيبه ومحاربته ودفع أباطيله، وما كان يمارسه من سحر وكهانة ومراوغة ودهاء.

وإلى جانب هذا الكتاب الذي بين أيدينا نجد أيضا كتابًا آخر لعالمٍ آخر من علماء التجانية، وهو الفقيه سيدي محمد بن عبد الواحد النظيفي، سماه: نصرة السلطان وإغاظة الشيطان، وهو عبارة عن قصيدة رجزية يقول في آخرها:

وانصر جيوش المسلمين أبدا          *    على البغاة والعتـــاة البُعدا

وبددن شمــــــل أبي حمــارة       *        وكل فتـان وذي خســــارة

وَمَزِّقَنْـــهُ أيمــــا تمزيــــــــق      *        بجاه خير الخلق والصديق

آميـــن آميـــن استجب دعائي     *        ولا تخيــب سيدي رجـائي

سميته بنصـــرة السلطــــــان      *        على أبي حمـــارة الفتـــان

وخلاصة القول فقد نحا العلامة سكيرج في كتابه نزهة الخاطر في اضمحلال الثائر أسلوبا أدبيا راقيا، يجمع بين العقل والمنطق والحكمة، ويسوق في سبيل ذلك الأمثال والحكم والأشعار، وكيف لا وهو من هو في دنيا الأدب، فقد كان قلمه سيالا في هذا النطاق، ينم عن قدرة فائقة وتمكن عجيب.

[2] - ينسب هذا البيت الشعري لمولانا علي كرم الله وجهه، وبعده بيتان آخران، نص الجميع:

إذا هبت رياحـك فاغتنمـها         *        فعقبـــى كل خافقــه سكـــون

وإن درت نياقــك فاحتلبـها         *        فما تدري الفصيل لمن يكون

ولا تغفل عن الإحسان فيها         *        فما تدري السكون متى يكون

والمعنى المقصود من هذا البيت هو ما قاله بعض العلماء: إذا فُتِحَ لأحدكم بابُ خير فليسرع إليه فإنه لا يدري متى يغلق عنه ذلك الباب.

[3] - البيت الشعري للشاعر العربي عروة بن الورد، ومعنى هذا البيت ما ذكره العلامة المبرد قائلا: هذا رجل فقير يبعد عن أهله ويسافر ليحصل ما يوجب لهم القرب، وتسكب عيناه الدموع في بُعْدِهِ عنهم لتجمد عند وصوله إليهم. إهـ.. ثم أنشد هذا البيت وذلك عند شرحه لقول كثير عزة:

ولم أدر أن العين عند فراقها       *        غداة الشبا من لاعج الوجد تجمد

[4] - المدام: الخمر

[5] - ملام: عتاب

[6] - الراح: الخمر

[7] - الجيلالي بن عبد السلام اليوسفي الزرهوني، الملقب بالروكي، وغلبت عليه كنية أبي حمارة، وهو أحد كبار الثوار الذين نسفوا استقلال المغرب وعجلوا بخرابه في العقد الثالث من القرن الرابع عشر الهجري، تم القبض عليه في عهد السلطان المولى عبد الحفيظ، وعلى وجه التحديد يوم الأحد 6 شعبان عام 1327 هـ، وأدخل إلى مدينة فاس في غده سجينا في قفص من حديد، وقتل بعد ذلك بنحو ثلاثة أيام بأمر من السلطان المولى عبد الحفيظ.

[8] - المولى عبد العزيز بن الحسن بن محمد، سلطان المغرب، بويع له بعد وفاة أبيه عام 1311 هـ، وهو من أدخل الكهرباء لمدينة فاس، كما أنشأ بها دارًا للآثار، تنازَلَ عن الحكم لأخيه المولى عبد الحفيظ عام 1326 هـ، ونفاه الفرنسيون إلى مدينة بو (PAU)، فأقام بها مدة، ثم أعيدت له حريته، فاستوطن مدينة طنجة، وبها كانت وفاته عشية يوم الأربعاء 6 جمادى الثانية عام 1362 هـ- 1944م، وكانت له جنازة حافلة بالعاصمة العلمية (فاس) حضرها جلالة السلطان محمد الخامس ومن دونه من حاشيته، أنظر ترجمته في إتحاف المطالع، لابن سودة            . موسوعة أعلام المغرب 9: 3168.

[9] - منطقة سوس منطقة مشهورة، تقع في جنوب المغرب، ومن مدنها أكادير وتزنيت وتافراوت وتارودانت وغيرها.

[10] - حرب البسوس، هي حرب قامت بين قبيلتي بكر وتغلب، واستمرت 40 سنة، من سنة 494 م إلى 534 م. أثارت الحرب امرأة تدعى البسوس، حينما قتل كليب بن ربيعة التغلبي ناقتها، فقتله جساس بن مرة البكري، ردًا على ذلك، فقام أخوه المهلهل (الزير سالم) بطلب ثأره، حيث استمرت الحرب أربعين سنة، ووقعت في هذه الحرب ست معارك دامية معروفة بأسمائها عند العرب، وهي: يوم النهى، ويوم الذنائب، ويوم واردات، ويوم عنيزة، ويوم القصيبات، ويوم تحلاق اللمم، وجميعها أسماء مواضع تمت فيها الحروب، باستثناء يوم تحلاق اللمم، لأن بني بكر حلقوا فيها جميعا رؤوسهم فسمي بذلك، وانتصرت تغلب في أربع حروب، وبكر في واحدة، وتكافأت القبيلتان في حرب واحدة.

[11] - اليابان دولة متقدمة تقع في الجهة الشرقية من قارة آسيا، واستشهد بها العلامة سكيرج في هذا الموضع نظرًا لكونها وقتئذ قوة عظمى استطاعت أن تتوسع عسكريا واقتصاديا وعلميا، فبسطت نفوذها على عدة دول مجاورة لها كالصين وكوريا والتايوان وجنوب روسيا، وكان لها حينذاك جيش قوي معزز بعتاد كبير وتقنيات حديثة.

[12] - سورة الأنفال، الآية 44.